أظهر مسح، اليوم الإثنين، انكماش نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر للشهر الحادي والعشرين على التوالي في أغسطس واتخاذ قطاع الأعمال نظرة قاتمة للعام المقبل بسبب مخاوف بشأن العملة واختناقات الواردات.
وتحسن مؤشر "ستاندرد أند بورز جلوبال" لمديري المشتريات في مصر إلى 47.6 من 46.4 في يوليو ، ولكنه ظل أقل من خط 50.0 الذي يشير إلى النمو.
وقال الاقتصادي ديفيد أوين من "ستاندرد آند بورز جلوبال"، إن "قطاع الأعمال لم يُظهر تفاؤلا يذكر تجاه النشاط المستقبلي مع تراجع التوقعات إلى ثاني أدنى مستوى على الإطلاق".
وأضاف أوين، وفقا لوكالة "رويترز"، أن "الغموض في السياسة النقدية وسعر الصرف الضعيف والحرب المستمرة في أوكرانيا تعني أنه لا تزال هناك مستويات عالية من المخاطر على الاقتصاد خلال الفترة المتبقية من عام 2022".
وقالت وكالة "بلومبيرج" في تقرير لها الأسبوع الماضي، إنه بعد ما يزيد قليلاً عن خمسة أشهر من خفض الدولة قيمة عملتها، فإن المستثمرين يتوقعون موجة ثانية من الانخفاض، مع تفضيل صندوق النقد الدولي سعر صرف أكثر مرونة.
وأدى تقلص الإنتاج في أغسطس إلى تمديد الانكماش هناك إلى عام كامل، على الرغم من تحسن المؤشر الفرعي ذي الصلة إلى 45.8 من 43.6 في يوليو. وتحسن المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة إلى 45.1 من 43.1.
وقالت "ستاندرد آند بورز جلوبال"، إن "هناك تقارير تفيد بأن نقص المعروض من المواد الخام أدى إلى تقييد الإنتاج الإجمالي في أغسطس، وتفاقمت بسبب لوائح الاستيراد الأخيرة والحرب في أوكرانيا".
وكان البنك المركزي قد أعلن في مارس الماضي قواعد للعمل بمستندات الاستيراد، والتي شملت تعليمات غير معلنة، أوقفت جميع الواردات عدا التي تحددها جهات عليا بالدولة، وهو ما أدى إلى تراجع التشغيل بنسبة تصل إلى 90% في المصانع، وارتفاع جنوني في الأسعار، يتزايد بسبب ندرة الواردات ومدخلات الإنتاج، بالتوازي مع معدلات التضخم المحلية والعالمية، التي تقفز، منذ اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا.
وانخفض المؤشر الفرعي لتوقعات الإنتاج المستقبلية إلى 53.5 من 56.1 في يوليو الماضي، بالقرب من أدنى مستوى له على الإطلاق عند 52.5 في المائة والمسجل في مارس وثاني أدنى مستوى في العقد منذ إدراج السؤال لأول مرة في الاستطلاع.