قالت هالة السعيد وزيرة التخطيط بحكومة الانقلاب ورئيسة صندوق الثروة السيادية في مصر إنّها تفضّل حالياً سعر صرف أكثر مرونة للجنيه المصري الذي يتعرض لضغوط منذ الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت في حوار مع تلفزيون وكالة "بلومبيرج"، الثلاثاء، رداً على سؤال عن الدعوات لتخفيض أكقر لقيمة العملة، إلى انفتاحها على إدارة أكثر مرونة للعملة.

وقالت،: "كحكومة نتفق على أنّ سعر الصرف المرن مفيد بالتأكيد للاقتصاد".

وقال الخبير الاقتصادي في "بنك أوف أميركا كورب" جان ميشيل صليبا، إنّ "هناك حاجة إلى برنامج كبير وطموح من صندوق النقد الدولي".  وأضاف في تقرير وفقاً لـ"بلومبيرج" "نفترض تحول مصر إلى نظام فوركس مرن ضمن برنامج صندوق النقد الدولي".

ويقدر "بنك أوف أميريكا" إجمالي احتياجات التمويل الخارجي لمصر لعام 2023 بنحو 58 مليار دولار، أو حوالي 14٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

وتوقع صليبا أن تستطيع الحكومة تأمين نحو 15 مليار دولار لبرنامج تمويل ممتد من صندوق النقد الدولي لمدة ثلاث سنوات.

وأكد أنّ "احتياجات التمويل الخارجي الكبير تتطلب سعر صرف مرنا للجنيه مقابل الدولار"، واصفاً ذلك بأنه "المفتاح لمساعدة عجز الحساب الجاري على الانضغاط خلال الفترة المقبلة".

سمحت السلطات المصرية بالفعل للجنيه، الذي ظل مستقراً مقابل الدولار لمدة عامين تقريباً، بالضعف بشكل حاد في مارس، لكن المستثمرين والاقتصاديين يعتقدون أنّ أمامه الكثير ليقطعه ليعكس قيمته الحقيقية.

وانخفضت العملة المصرية بأكثر من 18٪ حتى الآن هذا العام.

يستعد المستثمرون لموجة ثانية من الانخفاض في قيمة العملة بينما تجري الحكومة محادثات للحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي، والذي يفضل سعر صرف أكثر مرونة.