قال أستاذ القانون الدستوري، ومنسق حركة "مواطنون ضد الانقلاب" في تونس، جوهر بن مبارك، إن "الأشهر القليلة القادمة يمكن أن تشهد خلق واقع سياسي جديد تتغير فيه راديكاليا موازين القوى في البلاد"، مشيرا إلى أنهم نجحوا في "كسر سردية الانقلاب، وحشره في زاوية سياسية سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي".
وأضاف، لـ "عربي21": "نحن الآن أمام حالة غليان كبيرة داخل الشارع السياسي والاجتماعي، وعندما يلتحم الشارع السياسي الرافض للانقلاب مع الشارع الاجتماعي المطالب بالكرامة والعيش الكريم يمكن الحديث عندها عن إسقاط فعلي لسلطة الانقلاب".
وأكد أن "هناك حملات إعلامية وسياسية مسعورة جدا تستهدف شيطنة المعارضة، وخاصة جبهة الخلاص الوطني وقياداتها. هذه الحملات تتحسب ليوم سقوط الانقلاب، وتخشى من الدور الذي يمكن أن تلعبه جبهة الخلاص باعتبارها اليوم هي القوى السياسية الرئيسية على الأرض، وهذا يأتي ربما تحضيرا وتعبيدا للطريق لمرحلة ما بعد الانقلاب".
وأشار "بن مبارك"، وهو قيادي بارز في جبهة الخلاص الوطني، إلى أن "هناك قوى إقليمية تقف خلف الحملات التي تستهدف المعارضة التونسية، وهذه القوى تتمثل في الأنظمة المصرية والسعودية والإماراتية، وبعض الدوائر الفرنسية، وذلك بهدف تعطيل وإجهاض عملية الانتقال الديمقراطي".