يأتي العاشر من أكتوبر من كل عام، لإحياء يومٍ فارقٍ في حقبة حقوق الإنسان على مر تاريخها، والذي نُودي فيه بإلغاء عقوبة الإعدام، كعقوبة تنتهك أهم مبادئ حقوق الإنسان، وهو الحق في الحياة.

ورغم النداءات الدولية المُستمرة لإلغاء العقوبة، والتي استجابت لها بعض الدول فألغت العقوبة، و دول أخرى أوقفت تنفيذها؛ إلا عقوبة الإعدام السياسي في دول الشرق الأوسط بشكلٍ خاص– مازالت مُستمرة بصورة تعسفية غير إنسانية،

عقوبة الإعدام  يُساء استعمالها من قِبل الحكومات والدول التي لا تزال تُطبقها- خاصةً في القضايا التي يكون ظاهرها جنائي، وباطنها سياسي، حيث يتم تكييف وقائعٍ على أنها جنائية، ولكنها في الأصل قضايا سياسية - الهدف منها قمع السياسيين المدنيين المعارضين للحكومات، وهذه هي سمة القضايا في دول الشرق الأوسط على وجه الخصوص، بمحاكمات جائرة، وتعذيب للضحايا، ومعاملة قاسية مهينة، وإكراه على الاعتراف –  تصدر أحكام الإعدام؛

أربعة دول في الشرق الأوسط تحصل على تصنيفات عالمية متقدمة، من بين أكثر الدول تنفيذًا لأحكام الإعدام عالميًا، " إيران، ومصر، والمملكة العربية السعودية، وسوريا"- حيث جاءت إيران بعد الصين في المركز الثاني عالميًا، ومصر احتلت المركز الثالث عالميًا لعامين متتاليين، ثم السعودية حلت في المركز الرابع عالميًا، وسوريا في المركز الخامس؛

إنَّ حقوق الإنسان بشكلٍ عام، وحق الإنسان في الحياة بشكلٍ خاص، من أهم الحقوق التي يجب على الجهات الحكومية المعنية الحفاظ عليها، بل وحمايتها من أي تغول، سواء أكان هذا التغول من الحكومة نفسها أو من غيرها من السلطات المعنية.

وكلما ارتفعت حماية الدول لحق الإنسان في الحياة، كلما نالت هذه الدول مزيدًا من الاستقرار والأمان وارتفاع الوطنية لدى المجتمع بأكمله،

وترى "مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان –JHR"- هذه العقوبة هي جريمة ضد الإنسانية، وأنَّ الدعوة لوقف تنفيذها في الوقت الراهن، من أهم الإجراءات التي يجب أن تُتخذ من قبل الحكومات ، ويجب أن يتضامن الجميع نحو ذلك الأمر.

وتدعو الحكومات إلى الاستماع للأصوات المحلية والدولية المُنادية لإلغاء عقوبة الإعدام بشكلٍ عام، أو وقف تنفيذها.

مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان

الإثنين 10 أكتوبر 2022