كشفت مصادر صحفية عن احتجاز محمود سعد دياب الصحفي في مؤسسة الأهرام القومية منذ نحو 60 يوماً في سجن عسكري.

وقالت المصادرإن دياب (40 عاماً) اعتُقل من مطار القاهرة الدولي في الأول من سبتمبر الماضي، أثناء إتمام إجراءات سفره إلى العاصمة الصينية بكين، ونُقل إلى السجن بعد تحقيقات مطوّلة معه داخل مقر الجهاز السيادي، وذلك بتهمة "التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد".

وأضافت المصادر أن دياب مختف قسرياً منذ إلقاء القبض عليه قبل شهرين، ولا تعلم أسرته أو محاميه عنه شيئاً. وبينت أن رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام عبد المحسن سلامة، ونقيب الصحفيين ضياء رشوان، رفضا التوسط لدى الجهاز السيادي لإخلاء سبيله.

كما اعتقلت سلطات الانقلاب منال عجرمة الصحفية في مجلة الإذاعة والتلفزيون وعضو نقابة الصحفيين المصريين من منزلها في التجمع الخامس شرقي القاهرة، وصادرت هاتفها المحمول وحاسوبها.

ومنال عجرمة مصابة بأمراض عدّة، إضافة إلى معاناتها من آثار عمليات جراحية في العمود الفقري تعجزها عن الحركة من وقت لآخر، كما أنّها ترعى والديها المسنّين.

وكانت عجرمة قد اعتادت كتابة ومشاركة منشورات على "فيسبوك" تنتقد بعض ممارسات نظام الانقلاب.

وبينما يستعد نظام الانقلاب لتحسين صورته أمام العالم، باستضافة الدورة 27 من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ عام 2022، بين 7 و18 نوفمبر، تواصل الأجهزة الأمنية تشديد قضبتها الأمنية، وتعتقل ناشطين وصحفيين في عدد من المحافظات.

وتنضم منال عجرمة إلى مجموعة كبيرة من الصحفيين المصريين في السجون، والذي وصل عددهم في يونيو الماضي إلى 57، بحسب المرصد العربي لحرية الإعلام.

يُشار إلى أنّ مصر أصبحت أحد أكبر السجون في العالم بالنسبة للصحفيين، بعد أن حلّت في المرتبة الثالثة في قائمة الدول التي تحتجز أكبر عدد من الصحفيين، بعد الصين وميانمار، إذ بلغ عدد الصحفيين المسجونين فيها 25 صحفياً في عام 2021، بحسب تقرير لجنة حماية الصحفيين عام 2021.

يجدر بالذكر أنّ مصر تراجعت إلى المرتبة 168 في مؤشر حرية الصحافة لعام 2022، وفقاً للتصنيف العالمي الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود" بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة في الثالث من مايو الماضي.