شنت شرطة الانقلاب حملة اعتقالات، تزامنا مع انعقاد قمة "كوب27" التي تناقش التغير المناخي، في مدينة شرم الشيخ.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن سلطات الانقلاب اعتقلت أكثر من 100 شخص على صلة بمظاهرات مخطط لها في قمة المناخ، والتي تستمر حتى منتصف نوفمبر الجاري.

وأوضحت الصحيفة أن قلقا حقوقيا تزايد خلال الأيام الماضية، على إثر قمع السلطات المصرية لناشطين كانوا ينوون التعبير عن آرائهم.

ورغم سماح سلطات الانقلاب لناشطي جمعيات الدفاع عن البيئة، بتنظيم اعتصامات محدودة، إلا أن شرط الحصول على بيانات المشاركين اعتُبر من قبل حقوقيين، انتهاكا لهم.

ولفتت الصحيفة الأمريكية، إلى أن النظام يبدو قلقا بشكل متزايد من أن الاحتجاجات يمكن أن تمتد إلى استعراض أوسع للمعارضة ضد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، كشفت الأحد، أنه تم إنشاء شبكات مراقبة بالكاميرات في سيارات الأجرة في شرم الشيخ لمراقبة من يسافر في جميع أنحاء المدينة.

وتابعت بأن الوصول إلى مساحة الاحتجاج المخصصة خارج المؤتمر، هو أمر معقد للغاية.

تفاعل قضية علاء عبد الفتاح

تفاعلت قضية الناشط المعتقل علاء عبد الفتاح خلال الأيام الماضية، على نحو متسارع.

فبعد مطالبة رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك بشكل علني، سلطات الانقلاب بضرورة الإفراج عنه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه أثار قضية علاء عبد الفتاح مع السيسي، وتلقى تطمينا منه يفيد بأن الأخير "تعهد بضمان المحافظة على صحة علاء عبد الفتاح".

وأعرب عن أمله في أن "تسمح الأسابيع والأشهر المقبلة بالتوصل إلى نتائج".

وتوقف علاء عبد الفتاح، الذي أعلن إضرابا كاملا عن الطعام الأسبوع الماضي، عن شرب الماء الأحد، بالتزامن مع افتتاح مؤتمر المناخ للمطالبة بنيل حريته.

فيما حذرت الأمينة العامّة لمنظّمة العفو الدوليّة أنييس كالامار، القاهرة الأحد، من أنّه "لم يعد هناك الكثير من الوقت، 72 ساعة على الأكثر لإطلاق سراحه. إذا لم تفعل (السلطات المصريّة) ذلك، فإنّ موته سيحضر في كلّ مناقشات مؤتمر كوب27".

وفي سياق متصل، بدأت ثلاث صحفيات مصريات إضرابا عن الطعام في مقر نقابتهن بقلب القاهرة للمطالبة بالإفراج عن علاء عبد الفتاح.

وأعلنت إيمان عوف، ومنى سليم، ورشا عزب عن "بدء إضرابنا عن الطعام في مقر نقابتنا، نقابة الصحافيين المصريين تضامنا مع إضراب سجين الرأي علاء عبد الفتاح الذي يصارع الموت الآن وتضامنا مع كل معتقلي الرأي في مصر".

ميلوني وسوناك يواجهون السيسي

أعلن رئيسا وزراء بريطانيا وإيطاليا، أن الملف الحقوقي، سيكون على قائمة أجندتهما خلال لقائهما قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، على هامش قمة المناخ.

وقال مكتب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في بيان، صدر الاثنين، إن ميلوني "ناقشت قضايا الطاقة وأزمة المناخ والهجرة، إضافة إلى حقوق الإنسان" في محادثاتها مع السيسي.

وأشار البيان إلى أن ميلوني تطرقت إلى قضيتي المواطنين الإيطاليين جوليو ريجيني وباتريك زكي (تم توقيفه 22 شهرا بتهم إذاعة أخبار كاذبة) في محادثاتها مع السيسي.

وريجيني طلب دراسة عليا اختفى لتسعة أيام في القاهرة وعثر على جثته في فبراير 2016 وقالت روما إن عليها "آثار تعذيب"، فيما أكدت القاهرة أن لا أحد فوق الحساب وفتحت تحقيقات موسعة بالشراكة مع الجهات الإيطالية.

وبحسب بيان لسلطة الانقلاب، بحث الجانبان "قضية ريجيني، والتعاون من أجل الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة".

وفي سياق آخر، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، الإثنين، رغبته في لقاء قائد الانقلاب في وقت لاحق اليوم، لمناقشة قضية علاء عبد الفتاح والذي "توقف منذ الأحد عن شرب الماء" وفق أسرته.