عدلت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، اليوم الثلاثاء، نظرتها المستقبلية لمصر إلى سلبية من مستقرة، وأرجعت ذلك إلى تدهور وضع السيولة الخارجية للبلاد وتراجع قدرتها على الوصول لأسواق السندات.
وقالت الوكالة، في تقرير، إن محركات التصنيف الرئيسية تعكس ضعف السيولة ومخاطر التمويل، مشيرة إلى أن ذلك يجعل البلاد عرضة لظروف عالمية معاكسة في وقت ارتفاع عجز الحساب الجاري والعجز الخارجي.
وأفادت فيتش أن احتياطيات البنك المركزي المصري انخفضت إلى أقل من 32 مليار دولار بحلول أكتوبر من 35 مليار دولار في مارس و40 مليار دولار في فبراير، على الرغم من أنها استقرت في الأشهر الأخيرة.
وذكرت الوكالة أن تغطية الاحتياطي أضعف من المتوسط B وتكفي 4 أشهر.
وتعافت أصول البنك المركزي بالعملات الأجنبية غير الاحتياطية، ومعظمها ودائع في البنوك المحلية، إلى ملياري دولار بحلول أكتوبر، من 1.5 مليار دولار في مارس.
وحسب التقرير، ما تزال أصول المركزي المصري أقل بكثير من مستواها في فبراير 2022 البالغ 9 مليارات دولار.
أما تدفقات المحافظ الأجنبية، فأوضح التقرير أن الانخفاض في السيولة كان مدفوعًا بالتدفقات الخارجة لاستثمارات غير المقيمين في الديون الحكومية الصادرة محليًا.
ورصد التقرير، أن استثمارات الأجانب بأدوات الدين المصرية انخفضت إلى حوالي 13 مليار دولار بحلول سبتمبر 2022، من 17 مليارا في مارس، وأكثر من 30 مليار دولار عام 2021.وتوقعت فيتش حدوث بعض الانتعاش في التدفقات الأجنبية بسبب تخفيض سعر الصرف في الآونة الأخيرة، ورفع أسعار الفائدة، والاتفاق على تسهيلات صندوق النقد الدولي الجديد الممدد بقيمة 3 مليارات دولار لمدة 46 شهرا.
ورغم حفاظها على احتياطات نقد أجنبي مطمئنة، إلا أن مصر تواجه أزمة تذبذب في النقد الأجنبي، دفعت الحكومة والبنك المركزي لاتخاذ إجراءات لتقليل تخارج الدولار.
وكانت فيتش قد عدلت النظرة المستقبلية لتصنيف مصر من إيجابية إلى مستقرة في 21 مارس 2021.
ويقول دويتشه بنك إن مصر تحتاج إلى 28 مليار دولار لتغطية مدفوعات الديون حتى نهاية عام 2023 وتتطلب 20 مليار دولار أخرى لعام 2024، على الرغم من أن لديها 33 مليار دولار فقط من الاحتياطيات الأجنبية.