قلّصت المخابز المخصصة لبيع الخبز الحر، خارج بطاقات التموين الرسمية، حجم الرغيف ووزنه بنحو 40%، منذ بداية الشهر الحالي. وأرجعت المخابز تقليص الحجم المقرر رسمياً للرغيف منذ أغسطس الماضي إلى الزيادة الكبيرة التي تسود أسعار الدقيق المخصص لإنتاج الخبز خارج منظومة وزارة التموين.

وارتفعت أسعار الدقيق من 11 ألف جنيه للطن في المتوسط نهاية يوليو الماضي، إلى 16 ألف و500 جنيه، لدى المطاحن والموردين للقطاع الخاص، رغم انخفاض أسعار القمح عالمياً.

أدت زيادة أسعار الدقيق إلى رفع أسعار المعجنات بنسب تراوح ما بين 30% إلى 40% في المتوسط، مع لجوء بعض المنتجين إلى تعديل أوزان المعجنات وأحجامها، مع وضع زيادة تصل إلى 20% على قيمة المنتجات، الأكثر استهلاكاً في المناطق الشعبية.

ترجع مضارب القمح وشركات توزيع الدقيق رفع أسعار الدقيق الحر إلى انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار، الذي تحتاجه في شراء حاجات المخابز الخاصة ومصانع المعكرونة والمعجنات من الخارج مباشرة للقطاع الخاص.

وتعاني شركات استيراد القمح الخاصة من عدم قدرتها على تدبير الدولار لشراء المحصول من الخارج، في ظل القيود التي يفرضها البنك المركزي على استيراد السلع الأجنبية.

وتوفر المخابز الخاصة الخبز الحر لنحو 40 مليون مواطن، من بين 104 ملايين نسمة، تعداد الدولة حالياً، حيث يباع الخبز الحر لغير المستفيدين من برامج الدعم التمويني المقرر من الدولة، والبالغ تعدادهم 64 مليون شخص، مسجلين في قوائم 23 مليون بطاقة تموينية، حتى نهاية سبتمبر الماضي.

وعطلت المخابز الخاصة مشروعاً لوزارة التموين يستهدف بيع الخبز بالكيلوغرام، سبق أن طرحته الحكومة في 13 يوليو الماضي، في إطار محاولتها السيطرة على وجود الخبز للأشخاص غير المسجلين في برامج دعم الخبز.

تواصل المخابز الخاصة بيع رغيف الخبز بالقطعة، وارتفع سعر القطعة وفقاً لقرار رئيس الوزراء رقم 12 لسنة 2022، أول أغسطس الماضي، وزن 28 جراماً المخصص للسندويشات، من 25 إلى 50 قرشاً ولوزن 90 جراماً من جنيه واحد إلى 1.65 جنيه، والخبز الشامي الصغير من 50 قرشاً إلى 75 قرشاً، والكبير من 1.25 جنيه إلى 1.5 جنيه.

تلاعب أصحاب المخابز في وزن الرغيف المبيع حالياً في الأسواق، هرباً من التسعيرة الجبرية للحكومة، التي قررت استمرار بيع الخبز المدعوم بسعر 5 قروش ورفع مخصصات الدعم المقرر لمنظومة دعم الخبز من 61 مليار جنيه إلى 71 مليار حتى نهاية العام المالي الحالي 2022-2023.

وأكد أصحاب المخابز أن تراجع الجنيه يومياً أمام الدولار، أصبح مؤشر سعر البيع.

ويفسر صاحب مخبز عدم رفع سعر الخبز دون المساس بالوزن، قائلاً: الحكومة تضع تعليمات بمنع الزيادة في الخبز، رغم أن القانون يمنح أصحاب المخابز الخاصة الحق في تحديد سعر المنتج وفقاً للتكلفة والمكان الذي يوجد فيه المخبز، ولذلك ننقل الزيادة في التكلفة مباشرة في سعر المعجنات، بينما نحافظ على سعر الخبز خوفاً من الملاحقات الأمنية.

وتمنع وزارة التموين حائزي السيارات موديل 2014 وما بعده، ومن يبلغ راتبه 2500 جنيه من الحصول على الخبز المدعوم الذي يصل إلى 3 أرغفة للفرد يومياً بوزن 90 جراماً، بعد خفضه من 110 جرامات في يوليو الماضي.