تتعرض المطاحن الخاصة للانهيار؛ لعدم قدرتها على توفير الالتزامات المالية لجلب الشحنات، رغم بدء سلطات الانقلاب الإفراج عن مخزونات القمح المحتجزة في الموانئ، وإن بكميات قليلة في كل مرة.
موقع Africa Intelligence الفرنسي قال الإثنين 28 نوفمبر2022. إن الموانئ المصرية لا تزال فيها كمية كبيرة من القمح تبلغ ما بين 600 ألف و650 ألف طن عالقة هناك.
واضطرت معظم مطاحن الدقيق الخاصة في مصر، خلال الأشهر الستة الماضية، إغلاق أبوابها، وتفاقمت حتى أوشكت صغار المطاحن على المجازفة بالانهيار.
كانت الأزمة قد بدأت بقرار اتخذه البنك المركزي المصري لمواجهة نقص العملة الأجنبية في البلاد، فقد توقف البنك المركزي عملياً عن إصدار خطابات الاعتماد التي يحتاج إليها أصحاب المطاحن المصرية الخاصة لدفع أموال مورديهم الدوليين بالدولار.
سعى البنك المركزي إلى تيسير هذه السياسات، فأصدر بعد يومٍ من إعلان صندوق النقد الدولي عن قرض بقيمة 3 مليارات دولار لنظام الانقلاب في 27 أكتوبر قراراً برفع سقف إعفاء المستوردين من الحصول على خطابات الاعتماد من 5 آلاف دولار إلى 500 ألف دولار.
ضائقة مالية
ومع ذلك، بقيت الأمور دون تغيير عملي لشركات المطاحن الخاصة التي تعاني ضائقة مالية، إذ لا تزال هذه الشركات في حاجة إلى مزيد من الأدوات المالية لجلب الشحنات، حتى إن 70% منها لم يستأنف إنتاج الدقيق والمكرونة حتى الآن.
ولا يُرجح أن يتم الإفراج عن مزيد من القمح المحتجز في الموانئ إلا بعد تسليم الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي في موعدها المتوقع بشهر ديسمبر.