بدأت عملية فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية المبكرة في تونس، والتي جرت اليوم السبت لاختيار 161 نائباً بمجلس النواب، وذلك إثر إغلاق مكاتب الاقتراع، عدا 4 مكاتب استثنائية.

وأعلن المتحدث باسم هيئة الانتخابات التونسية، أن عدد المشاركين في الانتخابات بلغ تقريبا 804000، وهي نسبة متواضعة ستكون في حدود 9 أو 10%.

وأفادت الهيئة العليا للانتخابات في وقت سابق بأن عدد المقترعين بلغ 440000 ناخب منتصف النهار، لافتة إلى أنها "نسبة مهمة وهي المعدل العام للانتخابات عموماً".

وكان من المُنتظر مشاركة نحو 9 ملايين و339 ألفاً و756 ناخباً مسجلين في لوائح الانتخابات، لاختيار 151 نائباً بالمجلس، منهم 10 مرشحين في الخارج.

وتشهد الانتخابات مقاطعة من أحزاب سياسية عدة، بينها حركة "النهضة"، "قلب تونس"، "ائتلاف الكرامة"، "التيار الديمقراطي"، "الدستوري الحر"، وغيرها، فيما تشارك فيها قوى سياسية أخرى مؤيدة للرئيس قيس سعيّد، مثل ائتلاف "لينتصر الشعب".

في المقابل، يشارك "المساندون لمسار 25 يوليو" في الاستحقاق. وهؤلاء يتوزعون على الأحزاب القومية والعروبية، وأبرزها حزب حركة الشعب والتيار الشعبي وحزب تونس إلى الأمام، وعدد من الحركات السياسية الجديدة المساندة لسعيّد، وحزب التحالف من أجل تونس، وبعض أعضاء الأحزاب التي حكمت خلال العشرية الماضية، أبرزها حزب نداء تونس، ومستقيلون من قلب تونس.

وانتخابات السبت أحدث حلقة في سلسلة إجراءات استثنائية بدأ الرئيس سعيّد فرضها في 25 يوليو 2021، وسبقها حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء في 25 يوليو 2022. وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "تكريساً لحكم فردي مطلق" وتصفها بـ"انقلاب على الدستور".