هاجمت منظمات مدنية تونسية هيئة الانتخابات بسبب الرقابة الشديدة التي تفرضها على وسائل الإعلام وحرية التعبير في البلاد.

وأصدرت 28 منظمة، بينها نقابة الصحفيين وائتلاف صمود، بيانا استنكرت فيه “ممارسة هيئة الانتخابات للرقابة ولعب دور البوليس الرقيب على الرأي العام ووسائل الإعلام، وترفض فيه منطق التهديد المخالف للقانون وللدستور الذي يمنع أي رقابة على الآراء”.

كما انتقدت "منطق التشهير والتشفي الذي مارسته الهيئة من خلال نشر قائمة في الرائد الرسمي تتضمن أسماء شخصيات ووسائل إعلام، وتستغرب عدم اهتمام هيئة الانتخابات بنزاهة وشفافية العملية الانتخابية وتوفير مناخ انتخابي سليم قائم على الحرية مقابل تركيز كل جهودها على تتبع آراء الناس ومحاولة فرض الرقابة ومقاضاة أصحاب الرأي وتهديد المترشحين ووسائل الإعلام والمنظمات”.

وأكدت تضامنها “مع كل الذين يخضعون لتتبعات قضائية على خلفية آرائهم ومواقفهم وتعرب عن استعدادها للدفاع عنهم، وتستنكر حملة الهرسلة والتنكيل التي يتعرض لها عضو الهيئة سامي بن سلامة على خلفية أدائه لواجبه وممارسة حقه في التعبير الحر”.

ودعت كل الطيف الحقوقي والمدني والحركات الشبابية إلى “رفض هذه الممارسات المتخلفة والتي تعبر عن عقلية إقصائية بالية والتجند لمحاربتها”.

وسبق أن اتهمت نقابة الصحفيين هيئة الانتخابات بالتضييق على وسائل الإعلام الناقدة لعمل الهيئة ولمسار الانتخابات البرلمانية.

كما تعرضت هيئة الانتخابات لانتقادات واسعة بعد نشرها لقائمة بأسماء عشرات الأشخاص والصفحات الاجتماعية، الذين قامت بمقاضاتهم بعد توجيههم انتقادات للمسار الانتخابي وللرئيس قيس سعيد، في الجريدة الرسمية، المخصصة أساسا لنشر المراسيم والقرارات الرسمية في البلاد.