"فرحة لم تكتمل" هكذا قال الكاتب الصحفي أنور الهواري، تعليقاً على سحب كتابيه "ترويض الاستبداد" و"الديكتاتورية الجديدة" من أرفف معرض القاهرة الدولي للكتاب.

وبالإضافة إلى فرحته بصدور كتابيه، عبّر الهواري عن فرحة "عامة"، لأنّ في الكتابين نقداً صريحاً لنظام الحكم، ومن ثم فإنّ السماح بنشرهما دون أي عقبات يعتبر "مؤشراً طيباً" على قدر من التسامح تبديه السلطة الحاكمة تجاه الرأي المختلف، كما قال.

وكتابا الهواري ليسا الوحيدين اللذين سُحبا من المعرض، فقد سبق ذلك كتاب عن الصهيونية. ولفت الهواري، في منشور له بصفحته الشخصية على "فيسبوك"، الجمعة، إلى أنّ إنزال الكتابين عن الأرفف جرى بقرار "غير معلوم جهته، ولا سند له من القانون، وانتقلت بموجبه الكتب من الأرفف المفتوحة إلى الكراتين المغلقة".

وأكد أنّ "التسامح مع الرأي المختلف، ومن ثم وجود الكتابين وغيرهما، مما ينطوي على نقد لنظام الحكم فوق الأرفف في معرض القاهرة للكتاب، كان هو القرار الصائب والتقدير السليم والسياسة الصحيحة من جانب من بأيديهم القرار، وكان ينبغي أن ينتصر ويستمر هذا التوجه الرشيد حتى نهاية أيام المعرض".

وأوضح الكاتب أنّ ما ورد في الكتابين من نقد للسلطة هو قليل جداً من كثير جداً، يتهامس به وفيه وعنه وحوله المصريون، عامتهم وخاصتهم ومن كل الطبقات، ومن ثم فـ"ليس في الكتابين من جديد غير شيء من التعبير المكتوب عن بعض ما يدور في أفكار المصريين".

وتابع "لم أزد في الكتابين عن محاولة أن أكون بعضاً من لسان الشعب، بصدق وأمانة، قدر ما اجتهدت وما استطعت، فيما أخطأت وما أصبت، مؤكداً أن الحل ليس في رفع الكتابين من فوق الأرفف، وليس في تجاهل وإنكار ما يتهامس به المصريون فيما بينهم، إنما الحل في إتاحة حريات التعبير والنشر والصحافة والإعلام لكل المصريين، والتسامح مع الرأي المختلف، والحل في احترام حقوق الناس، وفي دولة الدستور والقانون".