طالبت 9 منظمات حقوقية بإسقاط جميع الاتهامات الموجهة لأعضاء التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، قبل جلسة النطق بالحكم غداً 5 مارس 2023، أمام محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ، في القضية رقم 1552 لسنة 2018 أمن دولة، على خلفية اتهامات تتعلق بممارسة عملهم الحقوقي ودفاعهم عن حقوق الإنسان.
وأكدت المنظمات أن هذه المحكمة التي سبق أن أصدرت أحكامها الجائرة بحق سياسيين وحقوقيين وصحفيين، لا تراعي الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة ولا يمكن الطعن على أحكامها.
وأوضحت المنظمات أن محاكمة أعضاء التنسيقية تمثل أحد انعكاسات النهج المتتبع من حكومة الانقلاب في التنكيل والانتقام من الحقوقيين المصريين، ودليل إضافي على كذب مزاعم جدية ما يسمى الحوار الوطني وجدوى الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والإعلان عن رفع حالة الطوارئ، والتي ما زالت مستمرة بقوانين قمعية أخرى، وتباشر محاكمها الاستثنائية (محاكم الطوارئ) العصف بكافة الضمانات للمحاكمة العادلة.
وتضم القضية رقم 1552 لسنة 2018 31 شخصًا، بينهم 14 رهن الاحتجاز، بعدما وجهت لهم نيابة أمن الدولة العليا تهم الانضمام/قيادة جماعة الإخوان المسلمين وتمويلها ودعمها، بينما اختصت النيابة؛ الحقوقية هدى عبد المنعم (العضوة السابقة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان) والمحامي الحقوقي عزت غنيم (المدير التنفيذي للتنسيقية)، والمحامي محمد أبوهريرة وزوجته عائشة الشاطر، بتهمة توثيق وكشف انتهاكات حقوق الإنسان على منصات التواصل الاجتماعي.
وشهدت مجريات المحاكمة خروقات قانونية عديدة، بداية من التحقيق مع المتهمين واستجوابهم في غياب محاميهم، ومنع أقاربهم من حضور الجلسات، وعدم السماح للمحامين بالحصول على ملفات القضية أثناء التحقيق. هذا بالإضافة إلى الحبس الاحتياطي المطول لأعضاء التنسيقية، إذ ألقي القبض عليهم بين شهري مارس ونوفمبر 2018، ضمن حملة اعتقالات موسعة؛ وتعرضوا لسلسلة من الانتهاكات التي وثقتها منظمات حقوقية مصرية ودولية، ووصفت هيئات الأمم المتحدة اعتقالهم بالتعسفي وطالبت بالإفراج الفوري عنهم.
وطالبت المنظمات بإسقاط جميع الاتهامات الموجهة لأعضاء التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، والإفراج الفوري عنهم، محملا سلطات الانقلاب المسئولية عن حياتهم وصحتهم وسلامتهم النفسية والجسدية.
كما دعت بوقف جميع أشكال التنكيل بالحقوقيين المصريين عقابًا على دفاعهم عن حقوق الإنسان بشكل سلمي.