وثق المرصد العربي لحرية الإعلام 31 انتهاكاً في مصر خلال فبراير الماضي، تصدرتها في العدد انتهاكات المحاكم والنيابات (20)، تلتها انتهاكات السجون ومقار الاحتجاز (5)، ثم القرارات الإدارية التعسفية (3)، وأفاد المرصد بأن 47 صحفياً وصحفية يقبعون في سجون البلاد.

وتطرق المرصد، في تقرير له إلى انتخابات نقابة الصحفيين المصريين المرتقبة هذا الشهر، مشيراً إلى انتهاكات، بينها إساءة استخدام البدل النقدي وشبهة التدخل الحكومي، وهو ما تورط فيه المرشح على منصب النقيب الصحفي خالد ميري، عبر إعلان حصوله على وعد حكومي بزيادة مخصصات التدريب والتكنولوجيا.

كذلك رصد اتهامات في أوساط النقابيين بتقديم بعض المرشحين رشىً انتخابية، وممارسة ضغوط على الصحفيين من أجل الاقتراع لمرشحين محددين. وراجت معلومات عن صدور تعليمات لرؤساء الصحف الحكومية بممارسة ضغوط معنوية ونفسية على الصحفيين من أجل انتخاب مرشحين يوصفون بأنهم مدعومون من جهات حكومية.

ولاحظ المرصد أن قضايا الإفراج عن الصحفيين المحبوسين احتياطياً، أو المحكومين، احتلت حيزاً محدوداً في برامج المرشحين، علماً أن النقيب المنتهية ولايته، ضياء رشوان، أعلن وجود أنباء سارة حول الإفراج عن البعض في وقت قريب.

ونبه المرصد إلى أن من أخطر الانتهاكات التي شهدها الشهر الماضي تعرّض الصحفيين، ضمن الآلاف من سجناء الرأي، في سجن بدر لـ"انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم التعذيب". وطالب بتشكيل لجنة تقصي حقائق نقابية وحقوقية، للوقوف على ما يتعرض له الصحفيون وباقي السجناء في هذا السجن.

وأكد استمرار انتهاكات النيابات والمحاكم بحق الصحفيين، عبر تجديد الحبس والمحاكمات خارج إطار القانون والمناهضة للمواثيق الدولية التي وقّعت عليها مصر.

 وأعرب عن خشيته من صحة ما يتردد من أقوال في الدوائر الإعلامية، وبعضها مقرب من سلطات الانقلاب، حول اعتبار بعض النافذين في حكومة البلاد، صحفيي شبكة الجزيرة الثلاثة (بهاء الدين نعمة الله، وهشام عبد العزيز، وربيع الشيخ)، رهائن، إلى حين الحصول على اتفاقيات اقتصادية "معقولة" من دولة قطر واستقرار العلاقات أكثر بين البلدين.

ورأى المرصد أن استمرار حبس صحفيي "الجزيرة"، رغم بدء الزيارات الرسمية بين البلدين وحرص القاهرة الواضح على الاستثمارات القطرية للتخفيف من وطأة الأزمة الاقتصادية، "أمر غير إنساني أو قانوني، ويجب أن يكون محل تصحيح عاجل من السلطات المصرية، وخاصة القضائية"، في ظل تخطي صحفيين اثنين منهم المدة القانونية للحبس الاحتياطي.

وذكّر المرصد باقتراب عضو مجلس النقابة السابق الصحافي والبرلماني محسن راضي، الصادر بحقه عدة أحكام مسيسة، والصحفي المستقل المحبوس احتياطياً عبد الله شوشة، من قضاء 10 سنوات متصلة خلف القضبان، بما يفوق الكاتب الصحفي الكبير الراحل مصطفى أمين الذي قضى 9 سنوات في السجن.

وخلال الشهر الماضي، أحيلت 3 صحفيات من موقع مدى مصر المستقل، على المحاكمة الجنائية، في إحدى المحاكم الإقليمية شماليّ البلاد، وهنّ بيسان كساب ورنا ممدوح وسارة سيف الدين. وأفاد "مدى مصر" بأن ذلك جاء بناءً على قرار النيابة في بلاغ مقدم من قيادات ونواب وأعضاء في حزب مستقبل وطن (حزب الأغلبية الموالي للنظام)، بسبب تقرير خبري حول نشاطه.