فلسطين المحتلة- خاص

حمَّلت حركة المقاومة الإسلامية حماس حكومة الاحتلال الصهيوني المسئولية الكاملة عن "جريمة بناء كنيس صهيوني قبالة الصخرة المشرفة"، بجوار أحد مداخل الحرم القدسي الشريف، وكافة ما يترتب عليها من نتائج سياسية وتداعيات ميدانية.

 

وقالت حماس في بيان صادر عنها وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه: إن ذلك "يشكِّل خطوةً تصعيدية متقدمة ضد شعبنا وأمتنا وقضيتنا، ولا يمكن وصفها إلا بكونها جريمةً جديدةً بحق المسجد الأقصى ومدينة القدس، تؤسِّس لجرائم أكثر خطورةً لجهة استهداف المسجد الأقصى بشكل مباشر، وإعمال المخططات الصهيونية المدبرة بحقه؛ هدمًا وتخريبًا وإحلالاً".

 

وأشارت إلى أن الجريمة الجديدة تصطبغ بصبغة رسمية بحتة، من خلال الترخيص الرسمي الذي منحته ما يسمى ببلدية القدس للجماعة الصهيونية المتطرفة.

 

وطالبت الحركة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بمقاطعة الحكومة الصهيونية، وعلى رأسها إيهود أولمرت، والتوقف عن أي لقاء أو اجتماع مع أحد من أركانها، "بما يمنح الغطاء السياسي للجريمة الصهيونية".

 

وأكدت أن هذه الجريمة بحق القدس والأقصى "تشكل اختبارًا جدِّيًّا للرئاسة الفلسطينية حيال مدى التزامها بالمصالح الفلسطينية العليا، ومدى قدرتها على توظيف علاقاتها السياسية المختلفة لخدمة الأهداف والمصالح الفلسطينية، وإمكانية سعيها وتدخلها لإحباط الجريمة الصهيونية في مهدها".

 

ودعت الحركة كافة أبناء الشعب الفلسطيني إلى حماية المسجد الأقصى المبارك والذَّود عنه بالروح والدم والغالي والنفيس، وقالت: "نستصرخهم جميعًا للتعبير بكل قوتهم وعزماتهم عن رفضهم للجريمة الصهيونية بحقِّ القدس والمسجد الأقصى، والخروج بفعاليات مكثَّفة ومنظَّمة لإبداء كامل تضامنهم واستعدادهم للذَّود عن مسرى نبيهم- صلى الله عليه وسلم- أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، مهما بلغت التضحيات".

 

 الصورة غير متاحة
 
كما حثَّت أبناء الأمة العربية والإسلامية رسميًّا وشعبيًّا وخاصةً الحكومات ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية ولجنة القدس والقوى والأحزاب السياسية والمنظمات الشعبية.. إلى القيام بمسئولياتهم التاريخية والمصيرية عبر التحرك الفوري والعمل العاجل على فضح الجريمة الصهيونية الجديدة، والمبادرة بخطوات سياسية وإعلامية وجماهيرية على كافة الأصعدة والمستويات، وفي مختلف المحافل الإقليمية والدولية؛ بغية إحباط المخطط الصهيوني الحثيث لاستهداف المسجد الأقصى المبارك، وإكمال تهويد بيت المقدس، قبل أن يتحوَّل المخطط إلى واقع عملي، ويفجع شعبنا وأمتنا بهدم "الأقصى" في غفلة مصيرية لن ننجو من حساب وعقاب الله تعالى إزاءها".

 

وقالت: "لم يعُد هنالك أدنى شكّ في حقيقة المخططات الصهيونية التي تُحاك لتهويد بيت المقدس، والمكر للمسجد الأقصى المبارك؛ تمهيدًا لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم بدلاً منه، ولم تعد الجهود الصهيونية المحمومة للمساس بالمسجد الأقصى تدور في فلَكٍ فرديٍّ أو عبر جماعات صهيونية متطرفة، كما كان يشاع سابقًا وفق الرواية الصهيونية الرسمية، فها هو كيان الاحتلال يضع ثقلَه الرسميَّ خلف هذه المخططات الإرهابية، ويكسبها صبغةً قانونيةً شرعيةً عبر السماح للجماعات الصهيونية المتطرفة بالعبث في المدينة المقدسة، والاقتراب حثيثًا من المسجد الأقصى المبارك في ظل تسهيلات قانونية رسمية ودون أي عوائق أو إشكاليات".

 

وكان مغتصبون صهاينة قد شرعوا ببناء كنيس يهودي في الحي الإسلامي قبالةَ الصخرة المشرفة، هو الأول منذ الاحتلال الصهيوني للمدينة سنة 1967، ويُقام الكنيس الذي تشيِّده جمعية "عطيرت كوهانيم" الصهيونية قرب باب القطانين أحد مداخل الحرم القدسي الشريف، فيما شوهدت لافت