طالبت 51 منظمة حقوقية سلطات الانقلاب بالإفراج عن د. صلاح سلطان، البالغ من العمر 63 عاماً، والذي يُعتقد أنه محتجز تعسفياً.
كما دعت المنظمات الحكومة لتوفير الرعاية الطبية اللازمة لإنقاذ حياته، والتحقيق في التعذيب وسوء المعاملة الذي يُشتبه في تعرضه له.
ووفقاً للبيان الصادر عن المنظمات، فإن صلاح سلطان هو والد أحد الحقوقيين الأمريكيين البارزين، وقد أكد في رسالة مسربة في مارس الماضي أن السلطات في سجن بدر 1، شرق القاهرة، حرمته من الرعاية الصحية اللازمة رغم إصابته بأمراض خطيرة في القلب والكبد وغيرها.
خطر الموت المفاجئ لصلاح سلطان
وأعرب أطباء مستقلون في رسائل وجهوها إلى إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، وشاركوها مع المنظمات الحقوقية، عن مخاوفهم بشأن صلاح سلطان، الذي يمكن أن يكون عرضة لخطر الموت المفاجئ بعد عشر سنوات من اعتقاله التعسفي وإدانته ظلمًا في تهم سياسية.
ويعتقد الأطباء أن صلاح سلطان، الذي قاموا بتقييم حالته بناءً على سجله الطبي في الولايات المتحدة والمعلومات المتاحة عن فترة احتجازه، يعاني من مرض الشريان التاجي وارتفاع ضغط الدم وحصوات الكلى، وأنه معرض لخطر الإصابة بالنوبات والجلطات وفشل القلب، ويواجه خطر التليف الكبدي وتلف عصبي لا يمكن علاجه، بالإضافة إلى زيادة خطر الوفاة المفاجئة.
اعتقال تعسفي
وقال آدم كوجل، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس “فوق إجرائهم محاكمة ظالمة له، تعمدت السلطات المصرية انتهاك حقوق صلاح سلطان من خلال حرمانه من الرعاية الصحية، يجب على الأقل أن تنقله السلطات إلى منشأة طبية مؤهلة حيث يمكن علاجه من قبل معالجين مستقلين دون عراقيل”.
وفي عام 2018، قرر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة أن اعتقال سلطان كان تعسفيًّا، حيث فشلت السلطات في تقديم أدلة موثوق بها على انتهاكه للقانون، وأن محاكمته انتهكت حقوقه في المشاركة السياسية وحرية التعبير والتجمع السلمي.
الأكاديمي صلاح سلطان
صلاح سلطان هو أكاديمي سابق وأستاذ للشريعة الإسلامية في جامعة القاهرة قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة. في الولايات المتحدة، أسس جامعة إسلامية في ولاية ميشيغان وتولى رئاستها من 1999 إلى 2004. قضى أكثر من عقد من الزمان في العمل الأكاديمي قبل اعتقاله في مصر في سبتمبر2013، بسبب معارضته لعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي على يد الجيش.
وتم إدانته ظلمًا وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في سبتمبر 2017 بعد محاكمة جماعية مارست فيها انتهاكات شديدة لمعايير المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية. في السنوات الأخيرة، أفادت عائلته بأنه لم يتلقَ الرعاية الصحية الكافية لأمراضه المزمنة وتلك التي أصابته داخل محبسه، بما في ذلك مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والتهاب الكبد الوبائي سي والانزلاق الغضروفي وغيرها من الأمراض.
يتزايد القلق بشأن تفاقم حالة صحة سلطان، واستمرار رفض السلطات السجنية توفير الرعاية الصحية له، وهذا يثير المخاوف خاصة بعد تقارير تشير إلى وفاة ما لا يقل عن 5 سجناء في مجمع سجن بدر منذ نقلهم إليه في يونيو 2022.
تعتقد المنظمات الموقعة أن إساءة معاملة السلطات لسلطان تأتي كرد فعل انتقامية لعمل نجله محمد سلطان في مجال حقوق الإنسان ولتهديدات ومضايقات تعرض لها سلطان في الولايات المتحدة، كما قامت السلطات بحبس أقارب له تمامًا كما فعلوا معه، مما يزيد من الشكوك في النوايا الحقيقية لهذه الإجراءات.