أحالت النيابة العامة، 20 من أفراد عائلتين تعيشان في منطقة السلام، بمحافظة القاهرة، إلى المحاكمة الجنائية، بعدما اتهمتهم بالتشاجر ومقاومة قوات الشرطة والاعتداء على عناصرها، وإتلاف ممتلكات في مدينة "معا السكنية"، وذلك ضمن أحداث التجمهر في المنطقة التي تجددت الأحد الماضي.

وقال وكيل المتهمين المسجونين المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة صالح محمد لـ"العربي الجديد": "وصل إلى 104 عدد المحالين إلى المحاكمة في 3 قضايا تتعلق بأحداث مدينة معا السكنية، وذلك بعد إحالة 66 في مرحلة أولى، و18 في مرحلة ثانية، إلى المحاكمة، ثم 20 آخرين الآن".

وأوضح أن جلسات التحقيق مع عدد كبير من المتهمين أكدت تجدد الاحتجاجات في مدينة "معا السكنية" بسبب إصرار الحكومة على إخلاء السكان من المنازل البديلة التي سبق أن خصصتها لهم، وتركهم بالتالي في الشوارع من دون منحهم تعويضات أو نقلهم إلى مساكن بديلة. 

وقال لـ"العربي الجديد": "المتهمون هم مجني عليهم وليسوا جناة، وهم أفراد في أسر عدة أقاموا سابقاً في منطقة تدعى عزبة أبو قرن بحي مصر القديمة، التي قررت الحكومة تطويرها وإزالة العشوائيات منها وهدم منازلها، ثم تركتهم لفترة في الشارع من دون منحهم تعويضات، قبل أن تخصص مساكن بديلة لهم في مدينة معا السكنية بمنطقة السلام".

تابع: "بعد مضي أشهر على قرار نقلهم إلى وحدات سكنية جديدة، صدرت تعليمات بإجلائهم مجدداً من منازلهم، وتركهم في الشوارع للمرة الثانية من دون تعويضات أو مساكن بديلة لهم، فقرروا الاحتجاج، ونظموا مظاهرات طالبت المسئولين بإعادة توفير مساكن لهم، لكن قوات الأمن اقتحمت المنطقة وألقت القبض على العشرات من الأهالي، وفضت الاحتجاج بالقوة بحجة عدم حصول المتجمعين على تصريح أمني بالتظاهر".

ونقل المحتجزون إلى قسم شرطة السلام، ثم أحيلوا إلى النيابة العامة حيث فوجئوا بأن التهم الموجهة إليهم هي التشاجر بعضهم مع بعض، ومقاومة قوات الشرطة التي حاولت فض الشجار.