أعربت منظمة العفو الدولية "أمنستي" عن قلقها الشديد إزاء الإخفاء القسري للمحتجز السابق الناجي من التعذيب، الناشط معاذ الشرقاوي، منذ أن اقتحمت قوات الأمن منزله في المقطم بالقاهرة في 11 مايو الحالي، واقتادته إلى مكان غير معلوم.

ورغم اعتقال الشرقاوي منذ قرابة أسبوع، لا توجد معلومات رسمية أو غير رسمية حتى الآن عن مكان احتجازه، وهو ما دفع أسرته إلى التقدّم ببلاغ إلى النائب العام حمادة الصاوي، طالبت فيه بالتحقيق في واقعة إعادة القبض عليه، والإفصاح الفوري عن مكان احتجازه ومصيره.

وحكم على الشرقاوي بالسجن المشدد 10 سنوات بتهمة "الانضمام إلى جماعة إرهابية"، في القضية رقم 1059 لسنة 2021 التي تضم رئيس حزب "مصر القوية"، المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح، ونائبه في الحزب محمد القصاص.

وأدرج اسم الشرقاوي في "قوائم الإرهابيين" عام 2018، بدعوى اتهامه في القضية 440 لسنة 2018 بـ"الانضمام إلى تنظيم مسلح يخطط للقيام بأعمال إرهابية داخل الجامعة بمدينة طنطا، بعد فوزه بمقعد نائب رئيس اتحاد الطلبة بالجامعة عام 2015، بتواصل وتكليف من رئيس حزب مصر القوية".

وطعن الشرقاوي أمام محكمة النقض في قرار إدراجه، كما تقدم بأوراق تجنيده إلى الجيش، بعد انتهاء مدة التأجيل المترتبة على انتظامه بالدراسة. وفي 19 سبتمبر 2018 أوقف في كمين أمني، ونقل إلى مقر جهاز "الأمن الوطني" في محافظة الغربية، حيث ظل محتجزاً به 24 يوماً تعرض خلالها للتعذيب.

وبعد ما يقرب من عام ونصف من الحبس الاحتياطي، قررت محكمة الجنايات إخلاء سبيله بتدابير احترازية.

وطالبت منظمات حقوقية بالكشف عن مكان احتجاز الشرقاوي، بعد أيام من القبض عليه من منزله، وانقطاع أي تواصل بينه وبين أسرته ومحاميه، وذلك بالتزامن مع انطلاق جلسات المحور السياسي من "الحوار الوطني" الذي دعا إليه رئيس الجمهورية، ويفترض أن يركز من بين ما يتناوله على الحريات العامة.

وترقى جريمة الإخفاء القسري في مصر إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، كونها تمارس على نطاق واسع منذ انقلاب الجيش على الرئيس الشهيد محمد مرسي عام 2013، وبطريقة ممنهجة ضد معارضي السلطة الحاكمة، في انتهاك صريح للمواثيق المحلية والدولية.