لا يزال مكان معاذ الشرقاوي المدافع عن حقوق الإنسان مجهولا، بعد أن أخفته قوات الشرطة المصرية قسريا، بعد اعتقاله من منزله، منذ أكثر من أسبوع، ما دفع الجماعات الحقوقية وعائلته إلى المطالبة بإجراء تحقيق وإعلان مكان وجوده.

واعتقلت سلطات الانقلاب الشرقاوي، وهو قيادي طلابي سابق، من منزله في حي المقطم (جنوب القاهرة)، في 11 مايو الجاري.

ووفق عائلته ومحاميه، فإن مكان الشرقاوي لا يزال مكانه مجهولًا، حيث لم يتمكن أحد من التواصل معه.

ونقل تقرير موقع "ميدل إيست آي" عن منظمة حقوقية، قولها إنهم لم يجدوه في قسم شرطة المقطم التابع لمقر سكنه، أو مكتب المدعي العام المحلي.

في مارس 2018، فوجئ الشرقاوي، نائب رئيس اتحاد طلاب جامعة طنطا السابق وعضو اتحاد طلاب مصر لعام 2015، بنشر اسمه بالجريدة الرسمية ضمن المدرجين على قوائم الإرهابيين.

كان ذلك على أساس اتهامه في القضية 440 لسنة 2018 بالانضمام إلى تنظيم مسلح يخطط للقيام بأعمال إرهابية داخل الجامعة بطنطا، بعد فوزه بمقعد نائب رئيس اتحاد الطلبة بالجامعة عام 2015، بتواصل وتكليف من رئيس حزب "مصر القوية" (المعارض) عبدالمنعم أبوالفتوح.

وفي سبتمبر 2018، اعتقل الشرقاوي، حيث تعرض للاختفاء القسري لمدة 25 يومًا، شهد خلالها العديد من ممارسات التعذيب، حسب المبادرة.

وبعد ما يقرب من العام والنصف من الحبس الاحتياطي، قررت محكمة الجنايات المنعقدة في غرفة مشورة إخلاء سبيله بتدابير احترازية، ثم بعدها بشهر تم إلغاء التدابير.

وفي مايو 2022، صدر حكم على الشرقاوي بالسجن المشدد 10 سنوات، في القضية رقم 1059 لسنة 2021 جنايات أمن دولة طوارئ التجمع الخامس"، والتي تضم أبوالفتوح (مرشح رئاسي سابق)، ونائبه محمد القصاص.

وقالت المبادرة إن الحكم الصادر بحق الشرقاوي "ليس نهائياً أو قابلاً للتنفيذ"، وأن التظلم الذي أرسله المحامون إلى الحاكم العسكري، لا يزال قيد النظر.

في أغسطس 2022، كتب فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري مذكرة إلى الحكومة المصرية تثير قضية الشرقاوي.

وتستخدم مصر بانتظام اتهامات بدعم أو تمويل "الإرهاب" لاحتجاز النشطاء وشخصيات المعارضة لأطول فترة ممكنة رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة، وإصدار الأحكام عليهم لاحقًا.

وتشير التقديرات إلى أن 60 ألف سجين سياسي على الأقل سُجنوا منذ انقلاب العميل الصهيوني عبدالفتاح السيسي على الرئيس الشهيد محمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطياً في البلاد.