نددت منظمة "فري ذيم أول" التي تتخذ من مدينة جنيف السويسرية مقراً لها، باستمرار احتجاز وإخفاء المواطن أحمد حمدي السيد سليمان، الشهير بـ"جيكا"، وذلك منذ توجّهه في 13 يونيو الجاري إلى مقر مباحث الأمن الوطني في شبرا الخيمة من أجل متابعة دورية مفروضة عليه، فهو لم يخل سبيله مذاك الحين، ولم يعرض على أي من جهات التحقيق.
وعبر حسابها الخاص على موقع تويتر، طالبت المنظمة بالحرية لـ"جيكا" الذي قالت إنه "يعرف طريق السجن كما يعرف طريق الاستاد"، وذلك في إشارة إلى إلقاء القبض عليه مرات عدة على خلفيه مشاركته في المظاهرات الخاصة بجزيرتَي تيران وصنافير في عام 2016، في القضية المعروفة إعلامياً بقضيّة "الأرض".
يذكر أنه بعد قرار نيابة أمن الدولة إخلاء سبيل المعتقلين في إطار القضية حينها بكفالة قدرها 100 ألف جنيه مصري لكل معتقل، لم يستطع أحمد سداد الكفالة، وبالتالي أمضى ثلاثة أشهر في الحبس من قبيل التعويض، وذلك لمجرّد هتافه "تيران وصنافير مصرية".
وقد أُلقي القبض على "جيكا" مرة ثانية في الذكرى السادسة لثورة يناير 2011، فكان واحداً من بين الذين يُعرَفون بـ"معتقلي مترو دار السلام" في عام 2017، إلى جانب مجموعة من الشبّان. ولم يُخلَ سبيله إلا بعد أكثر من 17 شهراً من الحبس، من بينها ثلاثة أشهر احتجاز غير قانوني في زنازين الأمن الوطني.
وفي المرّة الثالثة، أُلقي القبض على "جيكا" في 21 سبتمبر 2021، فهو كان قد تلقّى حينها اتصالاً هاتفياً من أحد أفراد الأمن الوطني في شبرا الخيمة (الفيلا) من أجل الحضور في إطار المتابعة الدورية. لكنّه دخل ولم يخرج، وظلّ مخفياً قسرياً لمدّة تجاوزت الشهر، قبل أن يظهر فى نيابة أمن الدولة ويواجه اتهامات في قضية جديدة.
ومنذ إخلاء سبيله، أُجبر جيكا على الخضوع لمتابعة دورية لدى الأمن الوطني، علماً أنّه لم يشارك منذ ذلك الحين في أيّ عمل سياسي أو غيره، باستثناء متابعة كرة القدم وتشجيع النادي الأهلي.