الضفة الغربية، غزة – وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
قام بعض عناصر التيار الانقلابي في حركة فتح بحصار مسجد الهداية في منطقة تل الهوى بغزة مساء الجمعة 26/1/2007م وإطلاق قذائف الـ"آر بي جي" والهاون عليه الأمر الذي أدى إلى مقتل 3 من المصلين وإصابة عدد آخر من بينهم شيوخ وأطفال في تجدد للانفلات الأمني بالقطاع والذي أسفر عن مقتل 10 أشخاص يومي الخميس والجمعة.
كما أعلنت حركة حماس عن مقتل أحد عناصرها ويدعى رمزي صبح وإصابة آخر وهو محمد أبو جبل في جباليا اليوم في عملية إطلاق نار استهدفت إحدى سيارات الإذاعة التابعة للحركة خلال مرورها في شارع السكة شرق جباليا.
وكانت السيارة الإعلامية تدعو المواطنين للمشاركة في مسيرة من أجل القدس وللتضامن مع فلسطينيي العراق بعد صلاة الجمعة، وأعلن المتحدث باسم حماس في جباليا إياد البزم أنّ الحركة "لن تسمح للفئة الانقلابية بأن تتمادى في أعمالها واستهداف أبناء حماس".
كذلك أطلقت عناصر ما يسمى الجيش الشعبي - التابع لفتح - النار باتجاه 3 سيارات تابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس؛ مما أدى إلى مقتل الطفل يحي أبو بكرة البالغ من العمر عامين بعد إصابته بطلق ناري في الرقبة بينما كان يتنزه مع عائلته.
يشار إلى أن الجيش الشعبي تأسس على يد القيادي في فتح محمد دحلان بدعوى حماية المغتصبات التي تركها الاحتلال الصهيوني بعد انسحابه من قطاع غزة في سبتمبر من العام 2005م.
وفي السياق نفسه، لقي المواطن رأفت داود طوطح مصرعه بعدما أطلق عليه قناصة التيار الانقلابي النار أثناء مروره بجوار مقر الأمن الوقائي بغزة، كما قامت مجموعة مسلحة من حركة فتح باختطاف 8 أفراد من عناصر حماس بينما كانوا يقومون بإعداد أحد القبور في مقبرة بيت لاهيا واقتادوهم إلى منزل قائد كتائب الأقصى بشمالي القطاع سميح المدهون وطالبت حماس بإطلاق سراح المختطفين على الفور، فيما تعرض منزل وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار في غزة لإطلاق نار في حادث هو الخامس من نوعه في الفترة الأخيرة.
ولم يقتصر الانفلات الأمني على غزة؛ حيث انتقل إلى الضفة الغربية التي شهدت إصابة القيادي في حركة حماس إياد لطفي أبو صلاح في مدينة طولكرم شمال الضفة بجراح في ساقيه إثر قيام مسلحين ممن ينتمون إلى التيار الانقلابي بإطلاق النار عليه أثناء خروجه من المسجد بعد تأديته صلاة العشاء.
كما أعلنت كتائب شهداء الأقصى أنها تعتقل 11 صبيًّا من سكان مخيم بلاطة بينما كانوا يقومون برحلة جبلية في أراضي قرية كفر قليل الواقعة إلى الجنوب من مدينة نابلس بالضفة، وزعمت أنهم من عناصر القوة التنفيذية وطالبت بإطلاق سراح منصور شلايل القيادي في كتائب شهداء الأقصى والذي تحاصر القوة التنفيذية منزله في غزة لتورطه في الحوادث الأمنية الأخيرة في غزة مقابل إطلاق سراح الصبية!!
يأتي ذلك ضمن موجة الفلتان الأمني الجديدة التي تضرب قطاع غزة والضفة بعدما تعرضت سيارة للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية أمس إلى انفجار عبوة ناسفة مزروعة على جانب أحد الطرق في جباليا الأمر الذي أدى إلى مقتل اثنين من أفرادها وإصابة 10 آخرين 6 منهم من أعضاء القوة و4 من المارة، وتبع ذلك مقتل القيادي في كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح نبيل أبو جرجير في تبادل لإطلاق النار مع عناصر القوة التنفيذية التي حاصرت منزله في جباليا لاعتقاله بسبب تورطه في التفجير إلا أنه أطلق النار على القوة التي ردت مما أسفر عن مقتله.
وفي المواقف السياسية من ذلك الانفلات، أدان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية تجدد الاشتباكات بين عناصر فتح وحماس، ووصف هنية - في تصريحات عقب صلاة الجمعة - التفجير الذي استهدف القوة التنفيذية أمس بأنه "جريمة تعمل الحكومة على كشف خيوطها".
وأكد هنية أن الحكومة مصممة على "الاستمرار في الحوار لقطع الطريق على مثل هذه الجرائم والوصول إلى هدف الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية القادرة على إنهاء الحصار وحماية المشروع الوطني وإنهاء الاحتقان".
بينما قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إنه سيدعو إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية المبكرة إذا لم يتم الانتهاء من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية خلال الأسابيع الـ3 القادمة، وأضاف أن المفاوضات لا تزال دائرة حول تشكيل الحكومة وتدور حول تعيين المستقلين في بعض الوزارات المختلف عليها.
كما نقلت وكالة (رويترز) عن المتحدث باسم فتح توفيق أبو خوصة قوله إن حركة فتح ستعلق مشاركتها في الحوار الوطني طوال فترة استمرار الاشتباكات، مشيرًا إلى أن "الحوار بأكمله قد ينفجر"، وقد تلا تلك التصريحات الإعلان عن تأجيل الحوار الوطني إلى يوم الأحد المقبل.
في سياق آخر، انتقد هنية الكلمة التي ألقاها محمود عباس في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس والتي قال فيها إن "الظروف مواتية الآن للسلام مع إسرائيل"!!.
وكان عباس قد قال أيضًا إن أي اتفاق يتم التوصل إليه بشأن الحدود النهائية للدولة الفلسطينية يجب أن يعترف بحدود ما قبل حرب عام 1967م، مشددًا على أنه سَيُطْرَح على الشعب الفلسطيني في استفتاء، فيما قالت وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني في المنتدى إن قيام دولة فلسطينية "ليس وهمًا"، لكنها أكدت أن الحدود المستقبلية مع الدولة الفلسطينية المفترضة ستكون جزءًا من مفاوضات مستقبلية بين "إسرائيل" والفلسطينيين.
الجدير بالذكر أن الصهاينة والأمريكيين يروجون لمشروع إقامة دولة فلسطينية تكون بحدود مؤقتة وهو الطرح الذي رفضته كافة الفصائل الفلسطينية إلى جانب العديد من الدول العربية وفي مقدمتها مصر التي أعلنت أن الدولة الفلسطينية "إذا بدأت مؤقتة فتستمر مؤقتة".