الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

أشارت مصادر أمنية فلسطينية إلى أن الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة تقوم بتجميع الأسلحة في الضفة الغربية وقطاع غزة لأغراض تفوق مجرد تسليح حرس الرئاسة، مضيفة أنه تم تخزين عدة آلاف من البنادق الهجومية والأسلحة الأخرى في مخازن لأعضاء الأمن الوقائي والأجهزة الأخرى التابعة للرئاسة والتي تسيطر عليها حركة فتح.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن المصادر الأمنية- التي رفضت الكشف عن هويتها- قولها إن رئيس السلطة محمود عباس لم يعطِ قراراته بعد بتوزيع البنادق الهجومية على أفراد القوى الأمنية، لكنَّ تلك المصادر لم تذكر كيف أو متى دخلت تلك الأسلحة إلى الأراضي الفلسطينية، إلا أنها أوضحت أن هذه الأسلحة تتراوح ما بين 3900 و4900 بندقية "كلاشنيكوف" و"إم- 16" وبعض الأسلحة الأخرى التي يتم تخزينها في الضفة الغربية في الأماكن التابعة لأجهزة الأمن الوقائي والأمن الوطني والمخابرات العامة.

 

وعلى الرغم من أن الكيان الصهيوني نفى معرفته بدخول تلك الأسلحة، إلا أن ميري إيسين- المتحدثة باسم رئيس الحكومة الصهيونية- قالت إنه من بين الـ100 مليون دولار التي تم تحويلها إلى رئاسة السلطة الفلسطينية من عائدات الضرائب المستحقة للسلطة لدى الكيان فإنه سيتم توجيه 85 مليون دولار إلى البرامج التي تقودها الولايات المتحدة لدعم الحرس الرئاسي.

 

وكان مسئولون أمريكيون قد أعلنوا في وقت سابق أن واشنطن سوف تدعم رئاسة السلطة بـ86 مليون دولار خلال الأشهر المقبلة لتوفير التدريب والمعدات الدفاعية للحرس التابع لرئاسة السلطة، كما كانت الولايات المتحدة قد وافقت على دخول 10 آلاف مقاتل من لواء بدر- التابع لجيش التحرير الفلسطيني- الأراضي الفلسطينية من الأردن، وقد ضغط الأمريكيون على الصهاينة للموافقة على تلك الخطوة التي لم يتم تحديد موعد لها، على الرغم من الموافقة الأمريكية الصهيونية الأردنية عليها.

 

 الصورة غير متاحة

 محمود عباس

وفي السياق السياسي للأزمة الفلسطينية دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس في بيان لها أمس رئيس السلطة محمود عباس إلى إصدار الأوامر باعتقال مرتكبي أعمال القتل والتخريب من التيار الانقلابي في حركة فتح و"عدم الوقوف حجَرَ عثرة أمام القانون"، واعتبرت الحركة أن تصعيد التيار الانقلابي لجرائمه ونقل الأحداث إلى خان يونس يُعَدُّ "بمثابة عمل مخطَّط؛ يهدف إلى إفشال الجهود السعودية والعربية الرامية لوقف حالة الاقتتال".

 

وطالب البيان حركة فتح بـ"إعلان براءتها من المجرمين الذين يتَسَرْبلون بلباسها، وأن تنضم إلى شعبنا في محنته، وأن تلفظ الذين ركبوا موجَتَها، ليرتكبوا باسمها كلَّ نقيصة"، وأضافت حماس في بيانها: "لقد عضَّت حماس على جراحها طويلاً، وتحمَّلت ما تنوء الجبال بحمله من أجل الوحدة الوطنية، إلا أن هذه الأخلاق من الشعب الفلسطيني الصابر المجاهد ومن حركته الغرَّاء لم ترُقْ للمجرمين"، مؤكدةً أن "المجرمين الانقلابيين تم تحديدُ هوياتهم، وسيكون للحق والعدالة مَجراه في التعامل معهم".

 

 الصورة غير متاحة

 فلسطينيون يشيِّعون أحد ضحايا الاشتباكات