أكد د. عبد التواب بركات، المستشار الأسبق في وزارة التموين أن إلغاء حصة الأرز من بطاقات الدعم التمويني، وفقًا لما صرح به مؤخرًا علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، له علاقة بإملاءات صندوق النقد الدولي في ما يتعلق بتخفيض فاتورة الدعم العيني وتحويله إلى دعم نقدي.
وأوضح في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أنه لا يوجد مبرر اقتصادي أو سياسي لإلغاء سلعة الأرز من منظومة البطاقات التموينية، خاصة أنه منتج محلي غير مكلف ولا يتم استيراده بالدولار، بالإضافة إلى أهميته كسلعة شعبية تدعم الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي، وهو ما ينعكس بشكل عام على تحقيق مستهدفات الأمن القومي.
وأشار إلى أن "حذف السلع من منظومة الدعم التمويني يؤدي لارتفاع أسعارها في الأسواق الحرة، بما يمثل ضغوطًا أخرى توضع على كاهل المواطنين، الذين يقع 60% منهم تحت خط الفقر".
ويرى الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب أن خروج الأرز من قائمة السلع المدعومة "له علاقة بتنفيذ أجندة صندوق النقد الدولي من تحول الدعم العيني للسلع إلى دعم نقدي، متوقعًا خروج السكر والزيت من تلك القائمة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف عبد المطلب، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أنه "من الأسباب الأخرى ارتفاع أسعار السلع الغذائية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أدى إلى ارتفاع فاتورة الدعم، بعد أن كانت الفوارق في سنوات سابقة متقاربة بين السعر المدعم والسعر الحر، إذ كان سعر الأرز المدعم على سبيل المثال في 2011 يقدر بـ1.50 جنيه للكيلو، في حين كان في السوق الحر يصل إلى 1.75 جنيه".