شهدت الأيام القليلة الماضية حملة اعتقالات طالت سياسيين وحقوقيين وصحفيين، وكان على رأس المستهدفين، الحقوقي والناشر هشام قاسم، والصحفي بمنصة “متصدقش” كريم أسعد، وعلاء الدين العادلي والد الناشطة السياسية التي تحمل الجنسية الألمانية، فجر العادلي، وجمال زيادة والد الصحفي، أحمد زيادة، المقيم في الخارج.
ففي 20 أغسطس الماضي، ألقي القبض على هشام قاسم، وهو رئيس مجلس أمناء التيار الحر، على خلفية استدعاء من النيابة لسماع شهادته، في بلاغ من الذراع الانقلابي كمال أبو عيطة يتهمه فيه بالسب والقذف.
ثم في اليوم التالي، تم استدعاء قاسم والدفاع إلى مكتب النيابة مرة أخرى، لفتح محضر جديد على وقع اتهام ضابط شرطة واثنين من الأمناء قاسم بإهانة موظف عام، على أن يمثل غداً السبت في هذه القضية أمام محكمة الجنح الاقتصادية.
وفي 18 أغسطس الماضي، ألقت سلطات الانقلاب في مطار القاهرة الدولي، القبض على علاء الدين العادلي، والد الطبيبة فجر العادل الألمانية الجنسية، والمقيم بصفة دائمة في ألمانيا.
وجرى التحقيق من قبل الأمن الوطني، قبل عرضه على نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس، بتهم نشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف القانون. وقررت النيابة حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات، وذلك رغم ضغوط من السفارة الألمانية بالقاهرة.
تأتي كل تلك الوقائع بالتزامن مع استمرار تجديد حبس المئات من المحبوسين احتياطياً على ذمة قضايا سياسية.
ورصدت منظمات حقوقية خلال النصف الأول من العام الحالي في دوائر الإرهاب في مرحلة ما قبل المحاكمة، انعقاد 3 دوائر إرهاب خلال 67 جلسة.
ونظرت هذه الدوائر بما لا يقل عن 19718 قرار تجديد حبس، موزعين على 1661 قضية أمن دولة. وهذه الدوائر أخلت سبيل 3 متهمين فقط، بنسبة لا تتجاوز 0.015 في المائة من إجمالي أوامر الحبس المنظورة، في شهري يناير وفبراير الماضيين، فيما أصدرت قرارات بتجديد الحبس تلقائياً لمدة 45 يوماً للباقين.