وصف المؤرخ د. خالد فهمي أستاذ تاريخ الشرق الأوسط الحديث بجامعة تافتس الأمريكية ما يجري داخل القاهرة التاريخية بأنه تشويه وليس تطويرا، وذلك في سياق حديثه عن عمليات الإزالة والهدم التي تجري على قدم وساق في العديد من المناطق التاريخية القديمة بالقاهرة بدعوى إقامة جسور وطرق جديدة تربط أواصر العاصمة الكبيرة المترامية الأطراف.
وأوضح د. خالد فهمي لـ "عربي21"رؤيته الخاصة للغرض من بناء الكباري وإنشاء الطرق في كل أحياء القاهرة وأنحاء البلاد، والتي تنطلق من زاوية أمنية بحتة تخالف الرواية الرسمية التي تقوم على تسهيل حركة المرور، ولكنها في الحقيقة تسهل من تشديد القبضة الأمنية على المدينة من خلال إمكانية وصول القوات الأمنية إلى أي نقطة.
وأكد أن مشروع تحديث أو تطوير القاهرة خلا من أهم ركيزتين وهما الاهتمام بالصحة والتعليم، وبالتالي أصبح مثل الحفر في الرمال على شاطئ البحر دون جدوى.
ورأى أن فكرة العاصمة الإدارية الجديدة هي محاكاة لفكرة بناء قصر فرساي في فرنسا في القرن الـ17 عشر عندما نقل الملك لويس الـ 14 مقر الحكم خارج باريس للنأي بنفسه عن المدينة والشعب والعامة وجمع حوله طبقة من النخبة، ولكن التجربة لم تدم طويلا.