وقع خبراء ومحللون، أن يرتفع معدل التضخم في المدن المصرية إلى مستوى قياسي جديد في أغسطس، بعد أن حطم الأرقام القياسية في يونيو ويوليو.
وأظهر متوسط توقعات 14 محللا شاركوا في استطلاع لوكالة "رويترز"، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن ارتفع إلى 37.1%، بعد أن سجل أعلى مستوياته على الإطلاق عند 36.5% في يوليو و35.7% في يونيو.
وكان أعلى مستوى سابق قد سُجل في يوليو 2017 وبلغ 32.95%.
وفي سعيه لاحتواء الضغوط التضخمية وتوقعات التضخم، رفع البنك المركزي أسعار الفائدة الأساسية لليلة واحدة 100 نقطة أساس في 3 أغسطس، ليصل سعر عائد الإيداع إلى 19.25%.
ومنذ مارس 2022، رفع البنك أسعار الفائدة بمقدار 1100 نقطة أساس.
ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن زيادات الأسعار قد تتباطأ.
يقول كارلا سليم من "ستاندرد تشارترد"، التي توقعت أن يتراجع التضخم السنوي إلى 36%: "في الواقع، ينبغي أن يضعف الزخم، خاصة مع انخفاض أسعار القمح العالمية على أساس شهري والاستقرار النسبي في سوق الصرف الموازية".
فيما توقع محمد أبو باشا من المجموعة المالية "هيرميس"، أن يسجل التضخم في أغسطس 36.6%، وعزا بقاءه مرتفعا إلى أسعار التبغ، تليها بدرجة أقل أسعار المواد الغذائية.
كما توقعت هبة منير من شركة "إتش سي" للأوراق المالية والاستثمار، زيادة شهرية بنسبة 2.6% في أسعار المشروبات الكحولية والتبغ، و2.3% في قطاع الثقافة والترفيه.
وانخفض سعر صرف العملية المحلية (الجنيه) 3 مرات منذ مارس 2022، من متوسط 15.7 للدولار الواحد، ليستقر حاليًّا عند 30.9 جنيهًا حسب السعر الرسمي، في حين يُتداوَل في السوق الموازية بما بين 38 و40 جنيهًا.
وتعثر قرض بقيمة 3 مليارات دولار كان قد وافق عليه صندوق النقد الدولي في ديسمبر، بسبب بطء الوتيرة التي تتحرك بها مصر في بيع أصول الدولة، واعتماد سعر صرف مرن.
وأظهر متوسط توقعات 5 من المحللين، ارتفاع معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني الوقود وبعض المواد الغذائية المتقلبة، إلى مستوى قياسي هو 41.3% من 41.25% في يوليو، وهو أيضا رقم قياسي.
فيما كشف استطلاع لـ"CNBC" عربية، أن يسجل معدل التضخم في مدن مصر قمة جديدة هى الأعلى على الإطلاق، خلال أغسطس، متجاوزاً حاجز الـ37%.
وتوقع 7 من الـ10 المشاركين في الاستطلاع، أن يرتفع معدل التضخم في المدن المصرية ليسجل 37.5% أغسطس، مقارنة بـ 36.5% خلال يوليو الماضي.
فيما ذهب توقعات 2 نحو ارتفاع معدلات التضخم بنسبة 2% خلال أغسطس، بينما اتجهت آراء واحد ممن شملهم الاستطلاع ارتفاعه بنسبة 50 نقطة خلال أغسطس.
وبرر المشاركون، توقعات ارتفاع معدلات التضخم أيضا، لعزم الحكومة تحريك أسعار المحروقات مرة أخرى بعد الارتفاعات الأخيرة لسعر النفط، مع تمديد السعودية وروسيا الخفض الطوعي لإنتاج النفط لنهاية العام الجاري.
وفيما يتعلق بتوقيت هدوء وتيرة التضخم في مصر، توقع 6 من المشاركين بالاستطلاع تباطؤ التضخم بنهاية الربع الأول من 2024، بعد الانتهاء من تطبيق زيادة أسعار الكهرباء التي تم تأجيلها لأول 2024، فضلاً عن قيام الفدرالي الأميركي بوقف سياسة التشديد النقدي.
بينما اتجهت آراء 3 من المشاركين نحو تراجع معدلات التضخم بنهاية 2023، فيما اشترط أحدهم ضرورة تخارج الدولة المصرية من بعض القطاعات ورفع نسبة مشاركة القطاع الخاص.