أكد رئيس حركة النهضة التونسية، الشيخ راشد الغنوشي، أن "المنطقة العربية مع عملية طوفان الأقصى دخلت تاريخا جديدا أنهى أسطورة القوة الصهيونية.
وقال الغنوشي في تصريحات نشرها على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" من سجنه: "القضية الفلسطينية قضية كل الأمة وليست قضية الفلسطينيين فقط، نحن شركاء في هذا النضال التاريخي لتحرير فلسطين، ومطلوب من شعوبنا الوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية والأقصى، كل من موقعه".
ورأى الغنوشي أن "طوفان الأقصى أحدث فارقا في التاريخ"، وقال: "ما قبل 7 أكتوبر ليس كما بعده.. المنطقة دخلت تاريخا جديدا أنهى التسويات الذليلة وأسطورة القوة الصهيونية ومن والاها، وفتحت الطريق لإسلام الحرية ولتحرير فلسطين ".
وأضاف: "لا يمكن اليوم استبعاد الإسلام المعترف بالقيم الإنسانية للجميع وبحقوق الإنسان والمناضل من أجل فلسطين حرة، وعاصمتها القدس عربية مسلمة".
وأنهى الغنوشي تدوينته قائلا: "اللهم كما رددت الفيل عن البيت الحرام، أسألك اللهم أن ترد عن غزة الفيلة التي تريد هدمها. اللهم كما أرسلت طيور الأبابيل بحجارة صغيرة وانتصرت للبيت الحرام، اللهم فاجعل لهذا الطوفان طيورا أبابيل، فيها قليل من المادة، وكثير من الروح والإيمان"، وفق قوله.
يذكر أن الأمن التونسي كان قد اعتقل الغنوشي في 17 أبريل الماضي، بعد مداهمة منزله، قبل أن تأمر المحكمة الابتدائية في العاصمة تونس بإيداعه السجن في قضية "التصريحات المنسوبة له بالتحريض على أمن الدولة".
وفي مايو الماضي، قضت محكمة تونسية بالسجن مدة عام واحد، إضافة إلى دفع غرامة مالية، بحق رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.
والغنوشي، أحد أبرز قادة "جبهة الخلاص" المعارضة الرافضة لإجراءات استثنائية بدأ الرئيس قيس سعيد فرضها في 25 يوليو 2021، من أبرزها: حل مجلس القضاء والبرلمان (كان يرأسه الغنوشي)، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة قاطعتها المعارضة.
وقتلت حركة "حماس" أكثر من 1400 صهيوني وأصابت 5132، وفقا لوزارة صحة الاحتلال. كما أسرت ما يزيد على 200 صهيوني، بينهم عسكريون برتب مرتفعة، ترغب في مبادلتهم مع أكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون العدو الصهيوني.
ويعيش في غزة نحو 2.3 مليون فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متردية للغاية؛ جراء حصار الاحتلال متواصل منذ أن فازت "حماس" بالانتخابات التشريعية في 2006.