تقدمت أسرة المعتقل علاء طارق إبراهيم رجب، المتهم بنشر عبارات وصور على إحدى الشاشات في شارع فيصل بمحافظة الجيزة ضد العميل الصهيوني عبد الفتاح السيسي ببلاغ للنائب العام يتهم السلطات الأمنية ونيابة أمن الدولة العليا بالتعنت وخرق القانون والدستور لعدم تمكين المعتقل من تحرير توكيل لمحامٍ لحضور جلسات التحقيق.

ذكرت الأسرة أن السلطات الأمنية ألقت القبض على علاء في فجر يوم 16 يوليو الجاري، وأعلنت وزارة الداخلية، في بيان لها، في اليوم ذاته، القبض على الشخص الذي ارتكب الواقعة، مشيرةً إلى أنه يعمل فني شاشات إلكترونية. وأوضحت الأسرة في البلاغ أنها حاولت الوصول إلى ابنها في عدة مواقع أمنية دون جدوى، وأنه لم يسمح لها بعمل توكيل لمحامٍ لحضور التحقيقات.

في اليوم التالي، علمت الأسرة بظهور المعتقل في مقر نيابة أمن الدولة العليا دون إخطارهم، حيث جرى التحقيق معه، وقررت النيابة حبسه احتياطياً لمدة 15 يوماً على ذمة القضية رقم 3529 لسنة 2024 حصر تحقيق أمن دولة عليا. وأكدت الأسرة في البلاغ أن النيابة حققت معه دون حضور محامٍ ومنعت لقاءهم بالمعتقل، ما يخالف القانون.

وأشارت الأسرة إلى أن جلسة تجديد الحبس والعرض على نيابة أمن الدولة العليا مجدداً مقررة خلال يومين، وما زالوا غير قادرين على تحرير توكيل لمحامٍ لحضور التحقيقات، ولم يتمكنوا من زيارته. واجه المعتقل اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وإذاعة أخبار كاذبة.

يذكر أن الواقعة بدأت عندما فوجئ المارة في منطقة سهل حمزة بشارع فيصل بعرض فيديو على شاشة إعلانات يتضمن صوراً مسيئة للعميل الصهيوني عبد الفتاح السيسي، ما أثار جدلاً واسعاً في الشارع.

تجديد حبس نقابي عمالي وصحفي

تزامناً، قررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبس النقابي العمالي شادي محمد، والمصور الصحفي عمرو سامي الأنصاري، وأربعة شبان آخرين لمدة 15 يوماً على ذمة القضية رقم 1644 لسنة 2024 حصر تحقيق أمن الدولة العليا. ووجهت لهم النيابة اتهامات بدعم القضية الفلسطينية والمقاومة ضد إسرائيل، ونشر أخبار كاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وجدد الحبس عبر خاصية "الفيديو كونفرانس" دون حضور المعتقلين، ما اعتبرته هيئة الدفاع إجراءً روتينياً دون تحقيقات جديدة. وطالبت هيئة الدفاع بإخلاء سبيل المعتقلين بأي ضمان، إلا أن النيابة رفضت الطلب.

اعتُقل الشبان يوم 28 إبريل الماضي في مدينة الإسكندرية بعد نشرهم فيديو على إنستجرام يتضمن تضامناً مع القضية الفلسطينية.