دعت حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) في البرازيل، المرشحين البرازيليين في الانتخابات البلدية المقررة في أكتوبر المقبل إلى "مقاطعة إسرائيل واتخاذ موقف من أجل الامتثال للقانون الدولي”.
ونشرت الحركة في بيان اليوم الجمعة ما أسمته "خطاب الالتزام"، طالبت فيه بإنهاء جميع الاتفاقيات بين مجلس المدينة وكيان الاحتلال الصهيوني، "من أجل ساو باولو خالية من الفصل العنصري والإبادة الجماعي”.
ودعت الحركة بدعم من العديد من الأحزاب السياسية اليسارية والحركات السياسية والاجتماعية والنقابات العمالية ومنظمات المجتمع المدني في البرازيل، المتقدمين للانتخابات إلى مقاطعة سلطات الاحتلال الصهيونية والشركات المتواطئة في نظام الفصل العنصري والإبادة الجماعية، "حتى يتم الامتثال لجميع القوانين الدولية، بما يضمن حقوق الإنسان الأساسية لكل فلسطيني”.
وخاطبت حركة المقاطعة العالمية، المرشحين للانتخابات بضرورة النظر إلى الوضع في فلسطين، وأنه "كان ولا يزال مأساوياً. وأنه في الأشهر الأخيرة، اشتدت حدة الإبادة الجماعية الفلسطينية في غزة، مع وصول البث المباشر للجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل إلى جميع أنحاء العالم”.
وشددت على أنه باستشهاد وفقدان ما يزيد على 50 ألف فلسطيني منذ السابع من أكتوبر الماضي، "فليس هناك مجال للصمت أو التقاعس عن العمل”.
وقالت حركة بي دي إس في البرازيل: "إن الحكومة الملتزمة حقًا بالمطالب الشعبية وحقوق الإنسان والمعايير الدولية لا يمكنها أن تتغاضى عن الممارسات غير القانونية واللاإنسانية والاستعمارية المتعطشة للدماء التي تقوم بها دولة إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني”.
وذكرت بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في 19 يوليو الماضي، بشأن التبعات القانونية الناجمة عن سياسات الاحتلال الصهيوني وممارساته في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وعواقب سلوك الاحتلال على الدول الأخرى بعد عملية قانونية استمرت 18 شهرًا.
أكدت المحكمة أن سلطات الاحتلال الصهيوني "تحتل وتحافظ على نظام الفصل العنصري بشكل “غير قانوني، ويجب أن ينتهي”.
وفي مايو الماضي أصدرت المحكمة ذاتها أومر ملزمة باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.
وأضافت حركة المقاطعة العالمية: "تقرر أن تطبيق العقوبات ليس مجرد أداة لتفكيك نظام القمع، بل هو التزام بموجب القانون الدولي يجب الوفاء به على جميع مستويات جهاز الدولة، من السلطات المحلية ومجالس المدن والكيانات الفيدرالية والحكومة الفيدرالية”.
وحذرت من أن عدم الامتثال للالتزامات فيما يتعلق بسلطات الاحتلال "يمكن أن يولد مسئولية دولية للكيانات الحكومية والفردية تجاه قادتها وحكامها"، موضحة أن البرازيل تتعاون مع "نظام الفصل العنصري والإبادة الجماعية الإسرائيلي" في تدريب الشرطة لمواجهة القمع الاجتماعي والسياسي للحركات الاجتماعية والشعبية في برازيليا، وتعتمد عليه أيضاً في استيراد التقنيات العسكرية.
وأشارت حركة المقاطعة إلى أن البرازيل أصبحت واحدة من أكبر خمسة مستوردين للأسلحة والتقنيات العسكرية من "إسرائيل" وشركاتها العسكرية في السنوات الأخيرة، منبهة إلى أن استخدام تكنولوجيا برامج التجسس الإسرائيلية "في التحقيقات غير القانونية يعد أحد أكبر المخاطر التي تهدد الديمقراطية البرازيلية في السنوات الأخيرة”.
وفي هذا الإطار دعت الحركة مجلس مدينة "ساو باولو" إلى اتخاذ موقف من أجل الامتثال للقانون الدولي، ضد كل هذه الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان والالتزام بالعمل من أجل فرض حظر ومقاطعة عسكرية وسياسية واقتصادية على "إسرائيل".