شنت طائرات الاحتلال الصهيوني سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الأربعاء وفجر الخميس، مع استمرار عدوانها الواسع لليوم الـ 53 على التوالي.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بتعرض الضاحية الجنوبية لبيروت لـ7 غارات منذ مساء الأربعاء، وارتفعت سحب دخان سوداء فوق الضاحية الجنوبية.
وخلال موجة الغارات الأولى شوهد سكان يسارعون إلى مغادرة المنطقة في سياراتهم عقب الإنذارات التي أطلقها الاحتلال.
واستهدفت غارات صهيونية الضاحية الجنوبية لبيروت الثلاثاء وفجر الأربعاء، وطالت الغارات الأربعاء مباني في مناطق الغبيري وحارة حريك وبرج البراجنة، وفق الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام.
من ناحية أخرى، أفادت الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام في وقت مبكر الأربعاء بحدوث غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في منطقة عرمون التي لا تشكل جزءا من المناطق المحسوبة على حزب الله تقليديا.
وقالت وزارة الصحة في حصيلة محدثة مساء الأربعاء إن الغارة أسفرت عن مقتل 8 أشخاص -من بينهم 3 أطفال و3 نساء- إضافة إلى 17 جريحا.
وكانت مسيّرة صهيونية قد استهدفت فجر اليوم مبنى يقطنه نازحون في منطقة دوحة عرمون في جبل لبنان، مما أدى إلى حدوث عدد من الإصابات، بالإضافة إلى أضرار مادية كبيرة في المبنى المستهدف.
وفي غضون ذلك، أعلن حزب الله تنفيذ 24 عملية تصد لمحاولات تقدم صهيوني في جنوب لبنان وضد مواقع وتجمعات عسكرية ومستوطنات شمال فلسطين المحتلة.
وكان الحزب أعلن في تطور لافت أمس الأربعاء قصف مقر وزارة جيش الاحتلال في تل أبيب مرتين بمسيّرات انقضاضية وصفها بالنوعية وبصواريخ باليستية من نوع “قادر 2″، كما أعلن قصف قاعدة جليلوت في ضواحي تل أبيب وقاعدتين أخريين بشمال فلسطين المحتلة.
وفي وقت سابق أمس الأربعاء، أعلن جيش الاحتلال مقتل ضابط برتبة نقيب و5 جنود في معركة جنوب لبنان أصيب فيها أيضا 4 جنود آخرين.
وأضاف جيش الاحتلال أن الضابط والجنود القتلى ينتمون للكتيبة 51 التابعة للواء جولاني.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن الستة قتلوا في اشتباك من مسافة صفر مع مقاتلين من حزب الله كمنوا داخل مبنى قصف قبل دخول القوة، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال يعتقد أن مقاتلي الحزب خرجوا من نفق ثم غادروا.
وارتفع عدد قتلى جيش الاحتلال في جنوب لبنان منذ بدء هجماته في سبتمبر الماضي إلى 53 بين ضباط وجنود.
وفي تطور متصل بالحرب في لبنان، قال موقع يديعوت أحرونوت إن غواصات حربية اشتركت في القتال إلى جانب سلاح البحرية الصهيونية والقوات البرية وفي توجيه سلاح الجو نحو أهداف محددة بجبهة لبنان.
وقال جيش الاحتلال إن سلاح البحرية يشارك بشكل فعال في عمليات الهجوم والدفاع، ولا سيما في اعتراض المسيّرات الانقضاضية واستهداف القيادات والمقار التابعة لحزب الله.
وبعد اشتباكات مع فصائل في لبنان -أبرزها حزب الله- بدأت غداة شن العدو الصهيوني حرب الإبادة على غزة وسّعت تل أبيب منذ 23 سبتمبر الماضي نطاق الإبادة لتشمل معظم مناطق لبنان -بما فيها العاصمة بيروت- عبر غارات جوية، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه.
وأسفر العدوان الصهيوني على لبنان إجمالا عن 3287 قتيلا و14 ألفا و222 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن أكثر من مليون و200 ألف نازح.