قال ضابطان كبيران بجيش النظام السوري لوكالة رويترز، اليوم الأحد، إنّ رئيس النظام بشار الأسد غادر البلاد على متن طائرة إلى وجهة غير معلومة، فيما أكدت إدارة العمليات العسكرية لـ"ردع العدوان" فرار عناصر من الحرس الجمهوري من حي المالكي في العاصمة السورية دمشق حيث يقع منزل بشار الأسد. وقال مصدر إن جنوداً للنظام تركوا أسلحتهم وفروا من داخل أحياء المزة في دمشق.
وبعد تمكنها من دخول معظم أحياء مدينة حمص ليلة الأحد، من عدة محاور، شهدت الساعات الأخيرة تطورات متسارعة في العاصمة دمشق حيث دخلتها قوات الثورة المسلحة دون وجود مؤشر على انتشار جيش النظام السوري. من جانبه، قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن بشار الأسد غادر سورية عن طريق مطار دمشق الدولي الذي أخلاه الجيش والقوات الأمنية. وصرح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة "فرانس برس" بأن "الأسد غادر سورية عبر مطار دمشق الدولي، قبل أن تنسحب عناصر الجيش والأمن" من المكان.
وفي وقت سابق نقل "المرصد السوري لحقوق الإنسان" عن مصادره بصدور أوامر لعناصر وضباط قوات النظام السوري بالانسحاب من مطار دمشق الدولي، مشيراً إلى أن الانسحاب تم عقب مغادرة طائرة خاصة من المطار.
وأضاف أن المئات من عناصر النظام في العاصمة دمشق شوهدوا وهم يخلعون ملابسهم العسكرية ويرتدون ملابس مدنية. ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، عن مسئولين أمنيين سوريين وعرب، أمس الأول الجمعة، قولهم إن الأسد بقي في سورية رغم أن أطفاله وزوجته أسماء الأسد فروا إلى روسيا، بينما يعيش بعض أفراد عائلته في الإمارات منذ زمن. وبحسب الصحيفة ذاتها، حث مسئولون مصريون وأردنيون الأسد على مغادرة البلاد وتشكيل حكومة في المنفى.
ومنذ 27 نوفمبر الماضي، تخوض فصائل الثورة السورية اشتباكات مع قوات النظام بعدة مناطق في البلاد، وفي 29 نوفمبر دخلت مدينة حلب، وفي اليوم التالي بسطت سيطرتها على محافظة إدلب. وعقب إتمام السيطرة على حلب وإدلب، سيطر الثوار الخميس على مدينة حماة عقب اشتباكات عنيفة مع النظام. وتمكن مقاتلو غرفة المعارضة السورية من دخول معظم أحياء مدينة حمص ليلة السبت الأحد، من عدة محاور، حيث شهدت معظم أحياء المدينة انسحاباً لقوات النظام السوري ومليشياته ليتوجهوا بعدها إلى العاصمة دمشق.