جددت نيابة أمن الدولة العليا حبس الصحفي أحمد سراج لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، وذلك بسبب إجرائه حواراً مصوراً مع ندى مغيث حول ملابسات اعتقال زوجها، رسام الكاريكاتير أشرف عمر، وما تعرض له من تعذيب وانتهاكات أمنية وقانونية من قبل النيابة العامة.

 

وجاءت الجلسة في إطار إجراء روتيني للنظر في تجديد الحبس، من دون إجراء تحقيقات جديدة. وخلال الجلسة، دفعت هيئة الدفاع عن سراج، برئاسة المحامي الحقوقي ناصر أمين، بانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي، مطالبةً بإخلاء سبيله بأي ضمان تحدده النيابة، أو استبدال الحبس الاحتياطي بتدابير احترازية. إلا أن النيابة رفضت الطلب وأصدرت قراراً بتجديد حبسه.

 

وفي جلسة سابقة، استمعت النيابة إلى أقوال سراج الذي عبّر عن اعتراضه على استمرار حبسه من دون مبرر قانوني، متحدثاً عن مسيرته المهنية وإصداراته التي تجاوزت 22 كتاباً، والتي تناول بعضها مخاطر الإرهاب، وقد تُرجمت إلى عدة لغات، من بينها اليونانية والإنجليزية. وتساءل مستنكراً: "كيف تُوجه لي اتهامات بالإرهاب دون أي سند أو دليل؟".

وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد حقّقت مع ندى مغيث، وقرّرت إخلاء سبيلها بكفالة مالية قدرها خمسة آلاف جنيه على ذمة التحقيقات، بعد أن وجهت إليها اتهامات بنشر أخبار كاذبة حول اعتقال زوجها وملابساته، وتوجيه اتهامات غير مستندة إلى دليل ضد السلطات الأمنية والقضائية.

 

وفي المقابل، قررت النيابة حبس الصحفي أحمد سراج لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، بعدما وجهت إليه اتهامات بـ"الانضمام إلى جماعة إرهابية مع علمه بأغراضها، ونشر أخبار وبيانات كاذبة، والإساءة إلى مؤسسات الدولة التنفيذية والقضائية، وممارسة مهنة الصحافة من دون تصريح عبر موقع غير معتمد من المجلس الأعلى للصحافة"، وهي التُّهم ذاتها التي جُدد حبسه على أساسها اليوم.