شهدت محافظات جنوب سورية -اليوم الإثنين- مظاهرات ووقفات شعبية احتجاجا على تصريحات رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو التي طالب فيها بنزع السلاح في المنطقة ومنع انتشار الجيش السوري الجديد فيها.
وخرجت مظاهرات في مدينتي بصرى الشام بريف درعا الشرقي، ونوى بريفها الغربي، جنوبي سورية، تنديدا بتصريحات نتنياهو.
وعبّر المتظاهرون عن رفضهم لتدخل الاحتلال في شئون بلادهم الداخلية، وطالبوا بإرسال مزيد من القوات الحكومية إلى المنطقة الجنوبية لضبط الأمن.
وأكد المتظاهرون على وحدة سورية، وعدم انسلاخ الجنوب أو أي منطقة في البلاد عن باقي الأراضي السورية.
كما رفع المشاركون لافتات: "من درعا إلى حلب.. سورية على قلب واحد"، و"كل شبر سوري تراب مقدس.. لا للاحتلال”، و”لا للتدخل الأجنبي.. سورية للسوريين".
كما نظم أهالي مدينة "خان أرنبة"، بمحافظة القنيطرة جنوبي سورية، وقفة احتجاجية تنديدا بتصريحات نتنياهو، وأكدوا دعمهم للحكومة السورية، وضرورة الحفاظ على وحدة أراضي بلادهم.
وكُتب على بعض تلك اللافتات: "لا للتوغل الإسرائيلي"، و"الجنوب السوري جزء من سوريا الحرة" و"نعم لوحدة سورية".
وشهدت ساحة الكرامة بمحافظة السويداء التي تضم غالبية دروز سورية، وقفة لعشرات السوريين أكدوا خلالها رفضهم لأي تدخل في شؤون بلادهم، في حين شددوا على هويتهم السورية.
تصريحات نتنياهو
وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قال -أمس الأحد- إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في منطقة جبل الشيخ والمنطقة العازلة لوقت غير محدود، وطالب بأن تكون منطقة جنوب سورية، شاملة محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء، منزوعة السلاح.
وأضاف نتنياهو: "لن نسمح لقوات تنظيم هيئة تحرير الشام أو للجيش السوري الجديد بدخول المنطقة جنوب دمشق". وقال أيضا: "لن نتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية في جنوب سوريا".
من جانبه، قال وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس إن الجيش سيبقى متمركزا لفترة طويلة في المنطقة العازلة مع سورية.
وتابع كاتس: "لن نسمح بتموضع أي قوة تهدد أمن إسرائيل في المنطقة الممتدة من هنا حتى طريق السويداء دمشق، والجيش سيتحرك ضد أي تهديد محتمل”.
ومنذ 1967، يحتل الكيان الصهيوني معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد في سوريا واحتلت المنطقة السورية العازلة، كما شنت غارات جوية دمرت مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.