شهدت حركة الطيران المدني في مصر اضطراباً كبيراً إثر الحريق الهائل الذي شبّ في مبنى سنترال رمسيس، أحد أهم مراكز الاتصالات والبنية التحتية الرقمية في القاهرة، مساء أمس الإثنين، بعدما تسبب الحريق في تعطل خدمات الاتصالات والإنترنت الحيوية التي تعتمد عليها أنظمة تشغيل مطار القاهرة الدولي، ما أدى إلى توقف شبه كامل في إجراءات إقلاع الطائرات وهبوطها، وتعطل أنظمة تشغيل الرحلات في مباني الركاب، وشلل مؤقت في إجراءات تسجيل المسافرين وتنسيق حركة الطائرات لمدة تقارب 7 ساعات.
وأكدت وزارة الطيران المدني في بيان رسمي أن الأزمة أثرت في 69 رحلة مجدولة، وأدت إلى تأخيرها، ما يعكس حجم الأثر المباشر على قطاع النقل الجوي في مصر.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، محمد نصر، أن النيران اجتاحت طوابق مخصصة لمشغلي الاتصالات، ما أعاق السيطرة السريعة برغم وجود أنظمة إطفاء ذاتية.
وأشار إلى أن حجم الضرر تسبب في تعطيل بعض الخدمات الرقمية الحيوية، وهو ما انعكس على كفاءة التشغيل في المطار.
ويُعَدّ حريق سنترال رمسيس واحداً من أبرز الأحداث التي كشفت نقاط ضعف في البنية التحتية الرقمية في مصر، وكشف الحادث عن هشاشة في الاعتماد على بنية تحتية مركزية للاتصالات، وهو ما قد يعرّض قطاعات حيوية مثل الطيران المدني لمخاطر توقف مفاجئ يؤثر في حركة النقل والاستثمار. وتؤكد بيانات سوق النقل الجوي المصري أن أي تعطل في عمليات المطار الدولي الرئيسي له انعكاسات واسعة على حركة السياحة والاستيراد والتصدير، ما يستوجب تعزيز استراتيجيات الاستثمار في البنية التحتية الرقمية لضمان مرونة التشغيل واستمراريته، بحسب تقرير الهيئة العامة للطيران المدني المصري لعام 2024.