استشهد المعتقل الشاب عبد المنعم عبد الباسط إسماعيل السيد، من قرية الطويلة التابعة لمركز فاقوس بمحافظة الشرقية، صباح أمس الخميس داخل مستشفى فاقوس المركزي، بعد نقله إليها في حالة صحية حرجة قادمًا من محبسه في قسم شرطة فاقوس.

 

وكان عبد المنعم، البالغ من العمر 30 عامًا، قد قضى 7 سنوات رهن الحبس الاحتياطي دون محاكمة، جرى خلالها تدويره على قضايا أمنية متعددة، ومرّ على معظم أقسام الشرطة بالمحافظة، في ظل ظروف احتجاز قاسية.

 

وخلال سنوات احتجازه، أصيب بمرض جلدي نتيجة تردي أوضاع النظافة والرعاية الصحية داخل أماكن الاحتجاز، وتم عزله لاحقًا في زنزانة انفرادية شهدت إهمالًا طبيًا شديدًا استمر لفترة طويلة. ولم يتم نقله إلى المستشفى إلا بعد أن تدهورت حالته بشكل بالغ، ليفارق الحياة بعدها بساعات.

وحملت مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان سلطات الانقلاب المسئولية الكاملة عن الوفاة، وتؤكد أن استمرار احتجاز المعتقلين لفترات طويلة دون محاكمة، وغياب الرعاية الصحية، يمثلان انتهاكًا صارخًا للقانون والدستور والمعايير الدولية. وتطالب المؤسسة بفتح تحقيق عاجل ومستقل ومحاسبة المتورطين في هذه الجريمة.