قصف جيش الاحتلال الصهيوني، اليوم الأربعاء، مقر هيئة الأركان العامة السورية في العاصمة دمشق، مع استئناف غاراتها على مواقع عسكرية وتجمعات لقوات الأمن في جنوب سورية تحت ذريعة "حماية الدروز"، في وقت تتواصل الاشتباكات المسلحة في محافظة السويداء.

 

وأعلن جيش الاحتلال مهاجمة بوابة الدخول إلى مجمع الأركان العامة السورية في العاصمة دمشق، وقال في بيان له "يواصل الجيش مراقبة التطورات والأعمال ضد المواطنين الدروز في سورية، وبناء على توجيهات المستوى السياسي يهاجم في المنطقة ويبقى في حالة تأهب للسيناريوهات المختلفة".

 

وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا"، الأربعاء، بسماع دوي انفجار بالعاصمة دمشق، مشيرة إلى أن العمل جار للتأكد من طبيعته. وقالت الوكالة السورية: "دوي انفجار في دمشق ويجري التأكد من طبيعته".

وتجمع المئات من أهالي الجولان السوري المحتل عند الحدود، ومنهم من حاول اجتيازها نحو الأراضي السورية، فيما يقوم جيش الاحتلال بإعادتهم.

 

يأتي ذلك في وقت عزز فيه جيش الاحتلال، الأربعاء، وجوده على الحدود مع سورية بسريتين إضافيتين ليرتفع العدد إلى 3 سرايا، "خشية اقتحام جماعي عبر الحدود ينفذه دروز إسرائيل"، كما حدث أمس الثلاثاء.

 

واقتحم عشرات الدروز الحدود إلى سورية، أمس الثلاثاء، قبل أن يعيدهم جيش الاحتلال، تزامنا مع دخول القوات السورية إلى مركز مدينة السويداء لضبط الأمن عقب اشتباكات مسلحة دامية بين المكونين البدوي والدرزي.

 

وقالت إذاعة جيش الاحتلال: "نشر الجيش سريتين إضافيتين على الحدود الإسرائيلية السورية، خوفًا من محاولات جماعية لاختراق السياج من قبل الدروز من إسرائيل".

 

وأضافت أن السريتين هما سرية من حرس الحدود وسرية من قاعدة تدريب لواء جولاني، بالإضافة إلى سرية من حرس الحدود التي تم نشرها أمس.

 

ونقلت الإذاعة عن الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في الكيان الصهيوني موفق طريف قوله: "يجب أن نجبر النظام السوري على الانسحاب من السويداء"، زاعما أن "هذه حرب وجود".

 

وطالب طريف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس الاختيار بين الشراكة مع الدروز أو تنظيم الدولة الإسلامية، في اتهام مباشر للحكومة السورية التي تعمل على بسط السيطرة والأمن بمحافظة السويداء.

 

وتتصاعد الدعوات بين الدروز في الكيان لمطالبة حكومة نتنياهو بالتدخل في سورية بداعي "حماية الدروز في السويداء من القوات السورية".

ويخدم عدد من الدروز في جيش الاحتلال ويشاركون في الحروب سواء في الإبادة الجماعية بغزة، أو العدوان على لبنان.

في السياق، قالت الإذاعة، إن نتنياهو غادر قاعة المحكمة المركزية في تل أبيب حيث يرد على تهم الفساد الموجهة ضده، من أجل إجراء مشاورات.

 

وأوضحت أن السبب لمغادرة نتنياهو المحكمة هو أنه "يجتمع الآن قادة الدروز في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، ورؤساء بلديات وأعضاء كنيست (البرلمان) من أحزاب مختلفة بما في ذلك الليكود، في اجتماع طارئ".

 

وتابعت إذاعة جيش الاحتلال: "من أبرز المخاوف التي طُرحت في الاجتماع الطارئ: خرق جماعي للحدود بين إسرائيل وسورية، وانشقاق جنود دروز من الجيش".

 

وتزامنت غارات الاحتلال على محافظتي السويداء ودرعا المتجاورتين مع انتشار للجيش السوري فيهما لاستعادة الأمن وحماية المواطنين وممتلكاتهم، بعد اشتباكات بين جماعات مسلحة من الدروز والبدو، خلفت عشرات القتلى.

وبجانب العمل على ما تقول إنه "نزع السلاح من الجنوب السوري"، تستخدم تل أبيب ما تزعم أنها "حماية الدروز" في سورية ذريعة لتبرير تدخلاتها وانتهاكاتها المتكررة لسيادة البلد العربي.

 

وأكد معظم قادة طائفة الدروز بسورية في مناسبات عديدة رفضهم أي تدخل خارجي بشئون البلاد، كما تؤكد دمشق حرصها على ضمان حقوق متساوية للطوائف كافة.