توفي المواطن وليد أحمد طه، موظف بنك، داخل محبسه في قسم شرطة ثان شبرا الخيمة، بعد أيام من احتجازه على خلفية مشاجرة مع أحد جيرانه، انتهت بإطلاق نار مباشر عليه وعلى أسرته. وبحسب الشهادات، أطلق الجار وابن شقيقه النار من سلاح ناري "طبنجة" في الشارع أمام شهود العيان، ما دفع وليد إلى الاستنجاد بالشرطة خشية وقوع جريمة قتل.
وبعد حضور قوة أمنية برئاسة ضابط الشرطة إبراهيم خضر، تم ضبط الطرفين، إلا أن محضر الواقعة جرى تقييده بشكل مجامل لأحد المتهمين كونه شقيق أمين شرطة، وفق ما أفاد مقربون من الضحية. وأكدت المصادر أن احتجاز وليد كان وسيلة ضغط لإجباره على التنازل عن المحضر، وهو ما رفضه بشكل قاطع.
وعقب قرار النيابة بحبس الطرفين 4 أيام ثم 15 يوماً، حاولت أسرة وليد زيارته داخل محبسه بالقسم، إلا أن طلبهم قوبل بالرفض. وبعد أيام، فوجئت الأسرة بخبر وفاته داخل الحجز، فيما رفض مأمور القسم تحرير محضر إثبات حالة.
وتثير هذه الواقعة جدلاً واسعاً حول التواطؤ الأمني والإفلات من العقاب، وسط مطالبات بفتح تحقيق قضائي مستقل يكشف ملابسات الوفاة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات داخل أماكن الاحتجاز.