شهد قسم شرطة المنشية بالإسكندرية، خلال الساعات الماضية، وفاة كل من رمضان السيد حسن، الشهير بـ«إسلام»، ومحمد أحمد سعد، الشهير بـ«الصاوي»، في واقعتين منفصلتين تعكس حجم الانتهاكات الجسيمة داخل أماكن الاحتجاز في مصر.

 

وبحسب شهادات من داخل القسم، ارتفعت درجة حرارة «الصاوي» بشكل كبير نتيجة التكدس والزحام داخل الزنزانة، ما استدعى نقله إلى مستشفى رأس التين العام، غير أنّه أُعيد إلى محبسه رغم تدهور حالته، ثم تكرّر الأمر مرة أخرى قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة داخل الحجز.

 

أما «إسلام»، فقد توفي نتيجة تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة، وسط ضغوط تُمارَس على أسرتهما لعدم تصعيد القضية أو المطالبة بمحاسبة المسئولين عن الجريمة.

وأدانت مؤسسة عدالة بشدة هذه الجرائم، وحمّلت وزارة الداخلية المسئولية الكاملة عن سلامة المحتجزين، مؤكدة أن تكرار حالات الوفاة داخل الأقسام والسجون بات ظاهرة ممنهجة تستوجب تدخلاً عاجلاً.

 

وطالبت بفتح تحقيق فوري مستقل وشفاف حول ملابسات وفاة الضحيتين، وإحالة المتورطين إلى المحاكمة العاجلة، مع ضمان الحق في الرعاية الصحية للمحبوسين، ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي تشجع على تكرار هذه الانتهاكات.