وصلت، مساء الأحد، إلى ميناء سيدي بوسعيد في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية السفن الإسبانية التي انطلقت من برشلونة في طريقها لفك الحصار عن غزة. ومن المنتظر أن ينطلق أسطول الصمود العالمي من تونس، الأربعاء المقبل.
وحظي الأسطول الإسباني باستقبال شعبي كبير لدى وصوله، إذ احتشد آلاف التونسيين رافعين الأعلام الفلسطينية ومعبّرين عن دعمهم لهذه المبادرة. وبحسب المنسقة الإعلامية للأسطول، ياسمين الحمروني، فإن عدد المشاركين يبلغ نحو 100 شخص من تونس وعدة دول مغاربية وعربية وأوروبية، من بينهم برلمانيون تونسيون وفرنسيون، إضافة إلى وجوه فنية ثقافية معروفة.
وأشارت ياسمين حمروني إلى أن هناك فنانين وصحفيين مشاركين في أسطول الصمود العالمي. فمن تونس يشارك الممثل المعروف محمد مراد، والموسيقي منير الطرودي، ومغني الراب محمد أمين الحمزاوي. ومن فرنسا تشارك الممثلة أديل إينيل، المعروفة بمواقفها المناصرة لحقوق المرأة وحرية الشعوب.
ولفتت إلى أن هناك ستة صحفيين من قنوات عربية، أبرزها التلفزيون العربي وقناة الجزيرة، إضافةً إلى وسائل إعلام غربية، لكنّها عبّرت عن خيبة أملها من غياب وسائل الإعلام التونسية الرسمية والخاصة عن تغطية هذا الحدث، مضيفةً: "كنا نتمنى أن تكون حاضرة لنقل الصورة إلى المواطن التونسي وتمكينه من حقه في المعلومة".
من جهته، قال المصور الصحفي وعضو المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين التونسيين، ياسين القايدي، إن "مشاركتي في أسطول الصمود تأتي بصفتي الصحفية والنقابية، ممثلاً لنقابتنا في هذا الحدث الإنساني التاريخي نصرةً لإخوتنا في غزة الذين يعانون التقتيل والتشريد والتجويع على يد الجيش الإسرائيلي". أضاف: "مشاركتي ليست قراراً فردياً ولا مغامرة شخصية، بل امتداد طبيعي لرسالة الصحافة الحرة. نحن الصحفيين لم نُخلق لنكون شهود زور على مآسي شعوبنا، بل شهود حق، نحمل الحقيقة مهما كان ثمنها. اليوم أذهب مع زملاء من أنحاء العالم، ليس لأننا أقوى من غيرنا، بل لأننا نؤمن أن الصمت جريمة، وأن الحياد أمام الظلم خيانة".