قررت هيئة تسيير أسطول الصمود العالمي، مساء اليوم الأربعاء، تأجيل الانطلاق من ميناء سيدي بوسعيد في تونس نحو غزة إلى يوم غد الخميس بسبب الأحوال الجوية.

وكان أسطول الصمود العالمي يستعد للانطلاق نحو غزة اليوم. واحتشد آلاف التونسيين والنشطاء، وعدد من المشاهير الدوليين، من بينهم ماندلا مانديلا، حفيد الزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا، في ميناء سيدي بوسعيد. وبدأت الفرق المشرفة على الأسطول بوضع اللمسات الأخيرة، وتجهيز المواد التي قد يحتاجها الناشطون في رحلتهم نحو غزة في محاولة لكسر الحصار.

وقال عضو هيئة التسيير في أسطول الصمود وأحد المشاركين، خالد جمعة إنهم في انتظار اللحظة صفر للانطلاق نحو غزة، مبينًا أن عدد المشاركين بلغ نحو ألف مشارك، وأن عدد السفن بلغ تقريبًا 60 سفينة من 45 دولة، جلها جاهز للإبحار. وأكد أنه رغم التهديدات والاعتداءات التي حصلت أمس على سفينة "ألما" وسفينة "فاميلي"، فإن "العزيمة صلبة كالحديد".

وأضاف أن التأخير الذي قد يحصل سيكون بسبب عدم جاهزية بعض السفن لاستكمال الصيانة، ولأسباب تنظيمية ولوجستية، مؤكدًا أنهم عادة يقودون مسيرات، لكنهم لأول مرة يخوضون تجربة انطلاق أسطول ضخم نحو غزة يضم أجانب وضيوفًا دوليين.

 

وقال النائب بالبرلمان التونسي وأحد المشاركين في الأسطول، محمد علي إن العالم سيشهد هذا الحدث التاريخي، مؤكّدًا أن "أنظار العالم متجهة نحو تونس، وجميع الفئات ستشارك في هذا الحدث الكبير، كما أن الحضور من مختلف البلدان". وأشار إلى أن "الكيان المجرم سيُحاسب، فهو يقتل الفلسطينيين جوعًا وعطشًا، وأبشع الحروب لم تعرف حربًا كالتي تشهدها فلسطين من إبادة وتجويع"، مبينًا أنه يشعر بالفخر بصفته نائباً مشاركاً في أسطول الصمود العالمي، وأن "جميع القلوب ستكون مع القافلة".

وأكد النائب عن البرلمان الجزائري، يوسف عجيزة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الاعتداءات التي حصلت على سفينتين في ميناء سيدي بوسعيد "لن تثنينا عن المضي قدمًا"، مشيرًا إلى أن الاحتلال الصهيوني لن يتردد في ارتكاب أي فعل، فقد سبق واعتدى على عدة سفن كانت في طريقها نحو غزة، مثل "مرمرة"، و"حنظلة"، و"الضمير"، والتي قصفها الاحتلال على سواحل مالطا.

وأوضح أن الهدف من هذه الاعتداءات هو "تخويف الناشطين، إلا أنهم جاءوا من أصقاع العالم كافة، عربًا وأجانب، من أجل رسالة واحدة، وهي كسر الحصار، وبالتالي لا يمكن إخافتهم".

وأضاف أنه "بعد الاعتداء على السفينتين، هبّ التونسيون سريعًا للتعبير عن دعمهم، وكأنهم يقولون للاحتلال: "نحن هنا، لن تربكنا"".

 

ويرى المستشار القانوني وأحد المشاركين في أسطول الصمود، مهاب السنوسي، أنهم سيحملون رسائل ليس من تونس فقط، بل من العالم أجمع، مضيفًا أن "البوصلة فلسطين، وأي مشارك مهما كان انتماؤه لا يمكن أن يصمت تجاه ما يحصل في غزة من تجويع وإبادة".

وأضاف أن "الاعتداء الذي حصل أمس على سفينة "ألما" والاعتداء الذي سبقه لن يثنيانا عن مسارنا"، وأن "أفضل إجابة قدمها الشعب التونسي الذي حضر ويحضر اليوم بكثافة، وكانت الإجابة شعبية فورية لإسناد الأسطول ودعم الأهل في غزة".