أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، حسام بدران، أن المقاومة الفلسطينية مُنفتحة على كل الأفكار والمقترحات لوقف الحرب وإنهاء الإبادة الجماعية في قطاع غزة. مُستدركًا: "لكن بدون التنازل عن مطالبنا وثوابتنا الوطنية".

 

وقال في تصريحات صحفية مُتلفزة، الأحد: إنه لم يصل حركة حماس أي مقترح، بشأن وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة، بشكل رسمي حتى الآن عبر الوسطاء القطريين والمصريين.

 

وتابع: "أننا لا نستطيع أن نعطي أجوبة متكاملة ورسمية حول ما ينشر في وسائل الإعلام، لكن لدينا محددات وثوابت واضحة في موضوع التفاوض".

 

وأوضح أنّ هذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها الجانب الأمريكي بالتنسيق مع الاحتلال حول مبادرات وأفكار كثيرة، وتأخذ وقتا حتى يتم بلورتها بشكل نهائي، ثم تقدم إلى حركة حماس عبر الإخوة الوسطاء.

 

وقال:: "إنّ كل ما يقال حتى الآن نسمعه في وسائل الإعلام، لكن رسميا لم يصل الحركة أي مقترح فيما يتعلق بكل الحديث الذي يدور الآن على لسان ترامب أو غيره".

 

وأردف: "مطالبنا وطنية، وتتم بالتشاور التام مع الفصائل الفلسطينية، وحريصون على وقف الحرب". لافتًا النظر إلى أن سلاح المقــاومة ذريعة يستخدمها الاحتلال لمواصلة حرب الإبادة على غزة والدليل الضفة الغربية.

 

ولفت إلى أنّه "لا توجد مطالب خاصة لحركة حماس، لا بقيادتها ولا بأي أمر يخصها؛ نحن نفاوض من أجل مصلحة شعبنا الفلسطيني، وبالذات أهلنا في قطاع غزة الذين يتعرضون لإبادة يومية أمام وسائل الإعلام".

واستدرك بالقول: "إنّ حقنا في المقاومة ضد الاحتلال مشروع ويتوافق مع القانون الدولي. وقد واجهنا ترسانة عسكرية جبارة وإجرامية بسلاح بسيط يستخدمه مقاتلونا".

وشدد القيادي في حماس على أنه "لا بُدّ من وقف الحرب بشكل واضح وتام وانسحاب قوات الاحتلال من غزة".

 

وحول اليوم التالي للحرب، قال بدران: "نحن من أكثر الشعوب حضارة وخبرة ووعيا سياسيا، ولا يقبل من أحد أن يعاملنا كأننا شعب قاصر يحتاج إلى وصاية من أي طرف، خاصة بعد هذا الصمود الأسطوري لشعبنا، وهذا الثبات على المواقف والتمسك بالأرض".

 

وجدد بدران التأكيد على أن إدارة الشأن الفلسطيني في غزة أو الضفة شأن فلسطيني داخلي، يجب أن يحوز على توافق فلسطيني داخلي.

 

ورحب بأي جهود تدعم ترتيب البيت الفلسطيني داخليًا "دون تدخل خارجي". مؤكدًا أنه "ليس من حق أي طرف لا إقليمي ولا دولي أن يملي على الشعب الفلسطيني كيف يدير شؤونه، وكيف يختار قيادته، وكيف يقود هذه المرحلة الحساسة في تاريخه".

وحول تولي توني بلير الحكم في غزة، أكد "أنّ توني بلير شخصية غير مرحب بها في الحالة الفلسطينية، وارتباط أي خطة بهذا الشخص بمثابة نذير شؤم للشعب الفلسطيني".

 

وأضاف: "يجب أن يعي العالم وكل من يريد أن يصل إلى حل فيما يتعلق بالحرب على قطاع غزة، أن وجود مثل هذه الشخصيات السلبية، التي ربما تستحق أن تكون أمام المحاكم الدولية للجرائم التي ارتكبتها في سنوات سابقة، ليس مدخلاً حقيقياً أو إيجابياً أو مقبولاً للحديث عن أي ترتيبات متعلقة بالقضية الفلسطينية".

وقال بدران: "أعتقد أن توني بلير معروف للعالم، ويمكن تسميته بشقيق الشيطان، وهو لم يأتِ بأي خير لا للقضية الفلسطينية ولا للعرب ولا للمسلمين، ودوره الإجرامي والتخريبي منذ الحرب على العراق، الذي كان له دور أساسي فيها، سواء بالتنظير لها أو بالمشاركة العملية".

ولفت النظر إلى أن الشعب الفلسطيني "قادر على أن يحكم نفسه بنفسه؛ لدينا من الإمكانيات والقدرات والخبرات والكفاءات الفلسطينية التي يعرفها كل العالم، موجودة داخل فلسطين وخارجها، ما يمكننا من إدارة شئون أنفسنا،

والتعامل مع مختلف القضايا الداخلية، وإدارة علاقاتنا الفلسطينية مع الإقليم ومع العالم".

 

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد قال، الأحد، لـ "أكسيوس"، إن المفاوضات بشأن إنهاء حرب غزة في مراحلها النهائية، ومن شأن الاتفاق فتح الباب أمام سلام أوسع بالمنطقة.

 

وأضاف ترامب، أن الجميع تحركوا للتوصل إلى اتفاق بشأن غزة، لكن لا يزال يتعين إنجازه. متابعًا: "العمل مع الدول العربية بشأن اتفاق في غزة كان رائعا، وحماس تسير مع هذا الموقف".

 

وقال: "إذا نجحنا في الخطة المطروحة بشأن غزة فسيكون ذلك عظيما لإسرائيل والشرق الأوسط". مُشددًا على أن "نجاح الخطة المطروحة بشأن غزة سيكون أول فرصة لتحقيق سلام حقيقي في المنطقة".