دعا مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين، إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون قيود، محذراً من تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني.

 

وخلال اجتماع حول الوضع في الشرق الأوسط، استمع الأعضاء إلى إحاطة نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام، رامز الأكبروف، حول الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأشار الأكبروف إلى قرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر عام 2016، مؤكداً استمرار تسارع وتيرة الاستيطان الصهيوني وخطر خطة “E1” التي تقوض حل الدولتين وتفصل شمال الضفة عن جنوبها.

 

وأكد المسئول الأممي أن المستوطنات غير قانونية وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، موضحاً أن هذه السياسات تقلص مساحة الدولة الفلسطينية وترسخ الاحتلال غير القانوني.

ونقل الأكبروف عن الأمين العام للأمم المتحدة تحذيره من المضي قدماً في خطة “E1″، واصفاً إياها بأنها تطور كارثي يزيد خطر التهجير القسري ويؤجج التوترات.

 

وأعرب الأمين العام عن القلق بشأن تصريحات مسئولين صهاينة بضم أجزاء من الأرض الفلسطينية، محذراً من أن هذه السياسات تزيد التوترات في المنطقة.

 

وعبرت الدول الأعضاء عن مواقفها خلال الاجتماع، حيث اعتبرت روسيا أن القرار 2334 يُنتهك بشكل صارخ وأشارت إلى إحياء الاحتلال خطة مستوطنات “E1”.

 

فيما شددت سيراليون على ضرورة تطبيق القرار وحماية المدنيين في غزة والضفة الغربية.

 

ودعت الصين إلى وقف الحرب في غزة وإنهاء العنف، محذرة من استخدام الاحتلال للمساعدات الإنسانية كسلاح.

 

وطالبت بريطانيا بوقف التوسع الاستيطاني وخطة “E1” وفتح المعابر لتسهيل وصول المساعدات.

 

بينما أشار الصومال إلى تورط أكثر من 150 شركة دولية في دعم الاستيطان الصهيوني.

وركّزت الدنمارك على ضرورة إطلاق العائدات المحتجزة للسلطة الفلسطينية وضمان وصول المنظمات الإنسانية.

 

وحذرت جوايانا من أن انتهاك الاحتلال للقرارات الدولية يشكل خطراً على إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

 

وأكدت فرنسا أن مشروع “E1” يفصل الضفة الغربية إلى جزئين ودعت لوقف هجمات المستوطنين وحماية المدنيين.

 

وأعربت سلوفينيا عن دعمها للسلطة الفلسطينية وتجديد ولاية "أونروا" ودعت إلى وقف إطلاق النار وإعادة الحياة إلى غزة، مشددة على أن "السلام" لا يمكن أن يتحقق عبر الحرب وأن وقف الاحتلال والامتثال للقانون الدولي يمثلان أساس الحل المستدام.

وجاء الاجتماع في ختام المناقشة العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث عرض قادة الدول أولوياتهم الوطنية ورؤيتهم للتصدي للتحديات المشتركة.

 

ويُعدّ مخطط "إيه – 1″، الذي بدأ بالظهور إلى السطح في العام 1997، من أخطر المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، إذ يهدف إلى تطويق بلدات شرق القدس (عناتا، الطور، حزما)، ومنع توسّعها نحو الشرق، وإجهاض فكرة أن تكون القدس عاصمة لأي دولة فلسطينية مستقبلية، عبر فرض طوق استيطاني شمالي شرقي يشطر الضفة الغربية ويلغي وحدتها الجغرافية.