أقدم مستوطنون صهاينة ، اليوم الخميس، على قطع إمدادات المياه عن قرية بيت عور الفوقا غرب مدينة رام الله، وسط تواصل أعمال التجريف لشق طرق استيطانية.

 

وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنين من مستوطنة "بيت حورون" المقامة على أراضي المواطنين، أقدموا على إغلاق المحبس الرئيسي الذي يزوّد القرية بالمياه.

 

وأوضح المجلس القروي في بيان، أن هذا الاعتداء يشكّل أداة عقاب جماعي وانتقام، بعد أن تصدى المواطنون قبل أيام لمحاولة المستوطنين سرقة أراضي القرية وشق طريق استعماري جديد فيها.

 

وحذّر من تسارع وتيرة الأعمال الاستيطانية في المنطقة، حيث يواصل المستوطنون العمل على مدار الساعة، تحت حماية قوات الاحتلال، لاستكمال شق الطريق وفرض وقائع جديدة على الأرض.

وأوضح أن مساحة أراضي القرية تبلغ نحو 4500 دونم، ستُعزل خمسة أسداسها فعليًا بفعل الطرق الاستعمارية (شارع 443 جنوبًا والطريق الاستيطاني الجديد شمالًا)، ونقاط تمركز جيش الاحتلال غربًا، ومستوطنة "بيت حورون" شرقًا، الأمر الذي سيحرم أصحابها من استخدامها أو الوصول إليها، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

 

وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدا خطيرا في الاعتداءات الإرهابية التي تنفذها عصابات المستوطنين، والتي تنطلق في الغالب من البؤر الاستيطانية والزراعية، وتستهدف بشكل ممنهج مصادر الحياة الأساسية للفلسطينيين، من مياه وأراض زراعية.

وتأتي هذه الاعتداءات ضمن نمط متصاعد من العنف المنظم الذي تمارسه ميليشيات المستوطنين ضد الفلسطينيين، بدعم وحماية كاملة من جيش الاحتلال، وتستهدف بشكل خاص المناطق الزراعية ومصادر المياه، بهدف التضييق على السكان وفرض واقع استيطاني توسعي جديد.