استشهد المواطن مصطفى طه (36 عامًا)، الموظف بوزارة التموين والتجارة الداخلية، داخل حجز قسم شرطة المرج صباح الأحد 5 أكتوبر 2025، بعد أيام قليلة من احتجازه على خلفية حكم غيابي في قضية مشاجرة عائلية.
وتشير الملابسات المعلنة إلى أن المتوفى كان قد حصل بالفعل على حكم نهائي بالبراءة في إحدى القضايا القديمة، وأن الإفراج عنه كان مقرراً في اليوم نفسه الذي وجدوه فيه جثة هامدة داخل الزنزانة، كما أبلغت أسرته بوجود آثار كدمات وزرقة حول الرقبة والوجه، ما يثير شبهات قوية حول تعرضه لاعتداء بدني داخل الحجز، في ظل روايات متضاربة عن تورط محتجزين آخرين.
وترى منظمة عدالة لحقوق الإنسان أن هذه الواقعة تعكس خللاً خطيراً في منظومة الاحتجاز والإشراف داخل أقسام الشرطة المصرية، من حيث الاكتظاظ وغياب الرقابة الفعلية والإهمال الطبي، وهي ليست حادثة فردية بل جزء من نمط متكرر من الوفيات المشبوهة داخل أماكن الاحتجاز.
وتطالب منظمة عدالة النيابة العامة بإجراء تحقيق شفاف ومستقل في ملابسات الوفاة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه سواء بالفعل أو بالإهمال، وضمان تمكين أسرة الضحية من الاطلاع على نتائج التشريح والتقارير الفنية.