أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الخميس، أن تصريحات مجرم الحرب بنيامين نتنياهو وتهديده بتأخير فتح معبر رفح وتقليص دخول المساعدات الإنسانية تعكس "نهج حكومته الفاشية في معاقبة أهل غزة واستغلال الملف الإنساني لأهداف سياسية".
وأشارت الحركة إلى أن إعادة جثامين الأسرى الصهاينة قد تستغرق بعض الوقت، لأن بعض الجثامين دُفنت في أنفاق دمرها الاحتلال، وأخرى ما زالت تحت أنقاض الأبنية المدمرة، محمّلة الاحتلال المسئولية عن دفنهم تحت الركام.
وأضافت حماس أن الجثامين التي تمكنت المقاومة من الوصول إليها سلمت مباشرة، فيما يتطلب استخراج البقية معدات خاصة غير متوفرة بسبب منع الاحتلال إدخالها، مؤكدة أن أي تأخير يقع على عاتق حكومة نتنياهو التي تعرقل توفير الإمكانيات اللازمة.
وشددت الحركة التزامها الكامل بالاتفاق وحرصها على تسليم جميع الجثامين الباقية، في مقابل مماطلة الاحتلال وعرقلته للجهود الإنسانية.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 9 أكتوبر الجاري، توصل الاحتلال وحركة المقاومة الإسلامية حماس إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين في مدينة شرم الشيخ.
وبموجب الاتفاق، تسلم المقاومة الفلسطينية جثامين 28 أسيرًا لديها، مقابل إفراج سلطات الاحتلال عن جثامين فلسطينيين من غزة استشهدوا خلال حرب الإبادة.
ووفق ما ينص عليه الاتفاق، أتمّت حماس، الاثنين الماضي، إطلاق سراح الأسرى الصهاينة العشرين الأحياء من غزة، فيما يقدّر الاحتلال وجود جثامين 28 أسيرًا آخرين، فإنه تسلم 4 منهم.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، ارتكبت قوات الاحتلال -بدعم أمريكي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 238 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين، معظمهم أطفال، فضلًا عن دمار شامل ومحو معظم مدن ومناطق القطاع من على الخريطة.