قررت حكومة الانقلاب رفع أسعار بيع السولار (الديزل) والبنزين بأنواعه الثلاثة في السوق المحلية، بنسب تصل إلى 12.9%، اعتباراً من الساعة السادسة من صباح اليوم الجمعة، وذلك للمرة العشرين منذ بدء عمل لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية في يوليو 2019، والسابعة منذ توقيع اتفاق قرض صندوق النقد الدولي البالغ قيمته ثمانية مليارات دولار في ديسمبر 2022. وطالت الزيادة سعر بيع السولار من 15.50 جنيهاً إلى 17.50 جنيهاً للتر بارتفاع نسبته 12.9%، وبنزين 80 من 15.75 جنيهاً إلى 17.75 جنيهاً للتر بزيادة 12.6%، وبنزين 92 من 17.25 جنيهاً إلى 19.25 جنيهاً للتر بزيادة 11.5%، وبنزين 95 من 19 جنيهاً إلى 21 جنيهاً بزيادة 10.5%..
ويُستخدم السولار في سيارات النقل الجماعي والنقل الثقيل وتوليد الكهرباء في المناطق النائية، إضافة إلى أعمال البناء والزراعة، ما ينذر بارتفاع أسعار جميع وسائل النقل الحكومية والخاصة، وكذلك السلع والمنتجات الأساسية، وعلى رأسها الخضراوات والفاكهة واللحوم والدواجن والحبوب وزيوت الطعام والألبان والجبن والبيض. كما شملت الزيادة سعر بيع الغاز للسيارات من 7 جنيهات إلى 10 جنيهات للمتر المكعب بارتفاع نسبته 42.8%، وأسطوانة الغاز المنزلي من 200 جنيه إلى 225 جنيهاً بزيادة 12.5%، وللاستخدام التجاري من 400 إلى 450 جنيهاً.
وقبيل التطبيق الرسمي، سربت مواقع إخبارية محلية نسب الزيادة وموعد تطبيقها، ما تسبب في ارتباك محطات الوقود التي شهدت زحاماً شديداً ليل الخميس، ما أدى إلى نفاد المواد البترولية في عدد كبير منها، لا سيما في محافظات القاهرة الكبرى.
وتصدرت أخبار زيادة الوقود محركات البحث في مصر خلال الساعات الأخيرة، فيما عبّر مواطنون عن غضبهم على مواقع التواصل الاجتماعي إزاء القرار، برغم الانخفاض الكبير في أسعار الوقود عالمياً إلى 61 دولاراً للبرميل مقارنة بـ80 دولاراً في تقديرات الموازنة العامة للدولة، وارتفاع سعر صرف الجنيه مقابل الدولار إلى نحو 47.55 جنيهاً مقارنة بـ50 جنيهاً في تقديرات الموازنة.
ووجّه المحافظون بتكثيف حملات الرقابة على محطات الوقود ومواقف سيارات الأجرة (السرفيس)، ومتابعة أسعار السلع الأساسية في الأسواق لضمان عدم استغلال التجار للزيادة في أسعار الوقود. كما دعت وزارة التنمية المحلية إلى إعلان التسعيرة الجديدة في المواقف، سواء داخل المحافظة أو بين المحافظات، ونشرها عبر الصفحات الرسمية لكل محافظة على "فيسبوك". ومنذ يناير 2023، بلغت الزيادة الإجمالية في سعر بيع السولار 141% (من 7.25 إلى 17.50 جنيهاً)، و121% لبنزين 80 (من 8 إلى 17.75 جنيهاً)، و108% لبنزين 92 (من 9.25 إلى 19.25 جنيهاً)، و95% لبنزين 95 (من 10.75 إلى 21 جنيهاً).
وتستند آلية التسعير التلقائي في مصر إلى مؤثرين رئيسيين في كلفة إتاحة وبيع الوقود، وهما: تغير سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، ومتوسط السعر العالمي لخام برنت في الأشهر الثلاثة السابقة لقرار لجنة التسعير. وخفضت مصر مخصصات دعم المواد البترولية بنسبة 51 % في موازنة العام المالي 2025-2026، الذي بدأ في الأول من يوليو/تموز الماضي، من نحو 154 مليار جنيه في موازنة 2024-2025 إلى 75 مليار جنيه فقط.
وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية قد أعلنت أنه اعتباراً من الساعة السادسة صباح اليوم الجمعة 17 أكتوبر 2025، تم تحريك أسعار المنتجات البترولية على النحو التالي، بنزين 95: 21 جنيهاً/لتر بدلاً من 19 جنيهاً، بنزين 92: 19.25 جنيهاً/لتر بدلاً من 17.25 جنيهاً، بنزين 80: 17.75 جنيهاً/لتر بدلاً من 15.75 جنيهاً، السولار: 17.50 جنيهاً/لتر بدلاً من 15.50 جنيهاً، غاز تموين السيارات: 10 جنيهات/م³ بدلاً من 7 جنيهات.