رفضت المحكمة الجنائية الدولية طلبا قدمه الاحتلال لإلغاء مذكرتي الاعتقال الصادرتين بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف جالانت على خلفية اتهامهما بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة،  كمارفضت المحكمة طلبا آخر بتجميد التحقيق في تورط نتنياهو وجالانت في الجرائم المرتكبة في القطاع.

ويأتي الرفض بعد أيام من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة صهيونية لاستثمار توقف القتال للإفلات من المساءلة الدولية.

 

وكانت الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية أصدرت في 21 نوفمبر الماضي مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو وجالانت، مشيرة إلى أن الوثيقتين مصنفتان سريتين لحماية الشهود وضمان سلامة سير التحقيقات.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 9 أكتوبر الجاري، توصل الاحتلال الصهيوني وحركة المقاومة الإسلامية حماس إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين في مدينة شرم الشيخ.

وبموجب الاتفاق، تسلم المقاومة الفلسطينية جثامين 28 أسيرًا لديها، مقابل إفراج سلطات الاحتلال عن جثامين فلسطينيين من غزة استشهدوا خلال حرب الإبادة.

 

ووفق ما ينص عليه الاتفاق، أتمّت حماس، الاثنين الماضي، إطلاق سراح الأسرى الصهاينة العشرين الأحياء من غزة، فيما تقدّر تل أبيب وجود جثامين 28 أسيرًا آخرين، تسلم الاحتلال 4 منهم.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، ارتكبت قوات الاحتلال -بدعم أمريكي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

 

وخلفت الإبادة أكثر من 238 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين، معظمهم أطفال، فضلًا عن دمار شامل ومحو معظم مدن ومناطق القطاع من على الخريطة.