تابع نقيب الصحفيين خالد البلشي وعضوا مجلس النقابة محمد الجارحي وإيمان عوف تحقيقات نيابة العبور مع الصحفي محمد طاهر بجريدة "الأخبار المسائي" الصادرة عن مؤسسة "أخبار اليوم" الحكومية.

وكشفت النقابة عن تفاصيل وُصفت بأنها "مثيرة للاستغراب في طريقة التعامل مع الصحفي"، إذ تم استدعاؤه في البداية من قِبل مباحث الإنترنت بدعوى "الدردشة والاستعلام"، ليتبيّن لاحقاً وجود بلاغٍ ضده من "معاون وزير السياحة والآثار"، وليس من الوزير نفسه.

ووفقاً لبيان النقابة، جرى استجواب طاهر "من دون إخطار النقابة ودون حضور محامٍ"، إلى جانب "تفتيش هاتفه المحمول من دون إذنٍ قانوني"، ثم إحالته على نيابة العبور شرق العاصمة وهو "متحفَّظ عليه" بصحبة أمين شرطة في سيارة ميكروباص، جرى نقله بها من إدارة الإنترنت بوسط القاهرة إلى قسم شرطة العبور، في إجراء وصفته النقابة بأنه "سلسلة من الإجراءات التعسفية غير المبرَّرة ومخالفة صريحة لقانون النقابة الذي يُلزم بإخطارها قبل التحقيق أو الاستدعاء".

 

وأكّد نقيب الصحفيين، مساء السبت أنه تم إخلاء سبيل الصحفي محمد طاهر بكفالة قدرها ألفا جنيه، فيما بقيت القضية مفتوحة في السجلات الرسمية، وقد تولّى عددٌ من أعضاء النقابة دفع الكفالة لإخراجه من الحجز.

ورأت النقابة في هذه الإجراءات "انحيازاً واضحاً ضد الصحفي لمجرد أن مقدم البلاغ معاون وزير"، مشيرةً إلى أن محمد طاهر "كان من أوائل من كشفوا واقعة سرقة الأسوِرة الفرعونية الذهبية التي وقعت في سبتمبر الماضي، ونشر عدة تحقيقات تتعلق بالوزارة"، ما يثير – بحسب النقابة – "الكثير من التساؤلات حول دوافع التعامل معه وطريقة تعامل المسئولين مع الصحافة".

وأعلنت النقابة تقديم بلاغٍ رسمي الأحد "حول جميع الانتهاكات التي تعرّض لها الزميل"، كما وجّهت بلاغاً إلى وزير الداخلية للتحقيق في مجريات الواقعة، محذّرة من أن "البلاغات والأكمنة المُعدّة بهذه الطريقة ليست السبيل للتعامل مع الصحافة"، معتبرة أن ما حدث "ينال من أي جهد للإصلاح ويطعن في كل محاولة لتطوير الإعلام".

وفي سياقٍ متصل، أدانت منظمة عدالة لحقوق الإنسان التحقيق الجاري مع الصحفي محمد طاهر على خلفية عمله في "كشف واقعة سرقة أسوِرة أثرية من داخل المتحف المصري"، معتبرة أن استدعاء الصحفيين للتحقيق أو احتجازهم بسبب عملهم المهني "انتهاك صارخ لحرية الصحافة المكفولة بالدستور المصري والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية".

 

وطالبت المنظمة بـ"الإفراج الفوري عن الصحفي محمد طاهر ووقف الملاحقات القضائية بحق الصحفيين"، مؤكدة أن "استخدام أدوات العدالة لتقييد العمل الصحفي يبعث برسائل سلبية تمس الثقة في مؤسسات العدالة".