تواصل قوات الاحتلال عدوانها على جنين ومخيمها لليوم الـ273 على التوالي، مع استمرار حملاتِ الدهم و الاعتقال وإطلاق الرصاص الحي صوب المواطنين وتخريب الممتلكات، فيما تواصل المقاومة استهداف الاحتلال ومستوطٍنيه، وسط اندلاع مواجهات واسعة.
وقالت اللجنة الإعلامية في جنين في بيان لها: إن المدينة وبلداتها ومخيماتها الجنوبية والشرقية شهدت اقتحامات متكررة، واعتقالات واسعة، واعتداءات متواصلة تطال المدنيين والمرضى والمزارعين، وسط تصعيد خطير في الانتهاكات اليومية.
واستُشهد في جنين الأسير محمود طلال عبد الله من مخيم جنين، بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان داخل سجون الاحتلال، نتيجة الإهمال الطبي المتعمّد الذي أدى إلى تفاقم حالته الصحية ووفاته خلف القضبان، في جريمة جديدة تفضح سياسات الاحتلال بحق الأسرى المرضى، ويذكر أنه تم اعتقاله بداية العملية العسكرية بعدما طالبه الاحتلال الخروج عبر الدروناتِ.
كما ارتقى الشاب سليم راجي حسن الفار من بلدة الزبابدة جنوب جنين، بعد تعرضه للضرب الوحشي على الرأس من قبل جنود الاحتلال قرب الجدار الفاصل في بلدة الرام شمال القدس، أثناء محاولته التوجه إلى عمله، وقد شيّع جثمانه في موكب مهيب شارك فيه المئات من أبناء المحافظة.
وفي بلدة قباطية جنوب جنين، تواصلت حملة الاحتلال العسكرية، حيث اعتقلت القوات الشاب أوس ماجد حنايشة بعد دهم منزله، واعتقلت كذلك الشبان حمودة محمود الدبعي، وأسيد محمود الدبعي، ولؤي الدبعي، وهم من أبناء الشهيد محمود الدبعي، وذلك في إطار حملة استهداف لعائلات الشهداء والمقاومين، كما أصابت قوات الاحتلال مسنة بعيار ناري في القدم، وأطلقت الرصاص خلال مواجهات عنيفة شهدتها البلدة.
وفي يعبد جنوب غرب جنين، نفذت قوات الاحتلال اقتحاماً متكرراً هو الثاني خلال 24 ساعة، حيث دهمت عمارة أبو صفط ونصبت قناصة على أسطح المنازل في حي أبو شمله، وسط تحليق للطائرات المسيّرة فوق المنطقة واستنفار واسع في صفوف الجنود.
واعتدت قوات الاحتلال على سائق مركبة إسعاف من مركز برطعة الطبي أثناء نقله مريضاً بالسرطان، ما أدى إلى إصابته بكسر في يده اليسرى وجروح في عينه، رغم وجود تنسيق مسبق لمرور المركبة عبر حاجز دوتان العسكري.
امتد العدوان إلى بلدات الزبابدة، عرّابة، مسلية، وأم التوت، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين الشباب الثائر وقوات الاحتلال، التي أطلقت الرصاص وقنابل الصوت، فيما حلّق الطيران المروحي على ارتفاع منخفض فوق أحياء جنين وبلداتها الجنوبية.
وأصيب العامل حسن محمد شامي السمودي من بلدة اليامون برصاص جيش الاحتلال قرب الجدار الفاصل في بلدة الرام، في حين اعتدى المستوطنون بحماية الجيش على قاطفي الزيتون في بلدة كفر راعي جنوب غرب جنين، ما أدى إلى إصابات بالاختناق في صفوف المزارعين.
في الوقت نفسه، واصلت قوات الاحتلال اقتحاماتها المتكررة لقرى المحافظة، من بينها رمانة والفندقومية والحفيرة قرب قباطية، إلى جانب اقتحام حي المراح في مدينة جنين، حيث تم تخريب نصب تذكارية للشهداء، في مشهد يعكس حجم الحقد والانتقام الذي تمارسه قوات الاحتلال بحق المدينة وأبنائها.
وارتفع عدد شهداء جنين، منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 21-1-2025 إلى 65 شهيداً بينهم 4 برصاص واعتداءات أجهزة أمن السلطة.
كما أن أكثر من 46 شابا من مخيم جنين، بينهم مقاومون من كتيبة جنين لا تزال أجهزة السلطة تعتقلهم منذ بداية العدوان الصهيوني، ويتعرضون للتعذيب والضرب والاعتقال في ظروف غير إنسانية