قالت 40 منظمات إنسانية، إن الاحتلال الصهيوني يعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بفرضه نظام تسجيل جديدا خاصا بالمنظمات الدولية غير الحكومية مما أدى إلى احتجاز عشرات ملايين الدولارات من المساعدات خارج القطاع.
ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن المنظمة الدولية، ومنها أطباء بلا حدود وأوكسفام والمجلس النرويجي للاجئين، تأكيدها أن الاحتلال رفض 99 طلبا لإدخال المساعدات خلال أول 12 يوما من وقف إطلاق النار وإن الاحتلال رفض تقريبا جميع طلبات المجلس النرويجي للاجئين.
وقالت الصحيفة، إن ثلاثة أرباع حالات الرفض كانت بذريعة أن المنظمات غير مخولة لتقديم المساعدات.
وذكرت "فايننشال تايمز"، أن الاحتلال فرض في شهر مارس قواعد جديدة تُلزم المنظمات العاملة مع الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية بإعادة التسجيل لدى سلطات الاحتلال قبل نهاية العام وإلا فإنها ستخسر تراخيص عملها.
وقال مدير المجلس النرويجي للاجئين للصحيفة، إن المنظمة الآن في طريق مسدود وعندما تطلب إدخال المساعدات يقولون لها، إن تسجيلها قيد المراجعة وغير مصرح لها بإدخال أي مواد.
في هذا السياق، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إن لوازم الإيواء الشتوية التي تكفي لمليون إنسان مكدسة في المستودعات وممنوعة من الدخول بقرار صهيوني.
من جانبه، قال علاء الدين البطة رئيس بلدية خان يونس ونائب رئيس اتحاد بلديات قطاع غزة، إن آلاف النازحين يعيشون في خيام مهترئة لا تقي برد الشتاء ولا حرارة الصيف. وأضاف -في حديث للجزيرة- أن هؤلاء النازحين يعيشون في مخيمات تعاني من نقص حاد في مقومات الحياة الأساسية وخدمات المياه والصرف الصحي.
وذكر البطة أن الأرقام الرسمية أظهرت أن 93% من الخيام قد اهترأت وصارت غير صالحة للسكن، وكشف أن أكثر من 900 ألف من سكان المنطقة وعشرات آلاف النازحين ممن هجروا قسرا من رفح يتكدسون في المحافظة.
وانتقد المتحدث غياب أي حراك، حتى الآن، لتخفيف المعاناة اليومية للنازحين، وأضاف أن القطاع بحاجة ماسة للخيام والإسمنت وقطع الغيار الخاصة بالآليات الثقيلة.
وبرغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والاحتلال منذ 10 أكتوبر الماضي، الذي يتضمن إدخال مساعدات إلى قطاع غزة، لم يسمح الاحتلال إلا بدخول كميات شحيحة لا تلبي احتياجات القطاع التي تصل إلى 600 شاحنة يوميا.
وجاء الاتفاق بعد حرب إبادة جماعية شنها الاحتلال على القطاع منذ 7 أكتوبر 2023، خلّفت 68 ألفا و643 شهيدا، و170 ألفا و655 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.